فقال: حدّثني عن زمزم، قال: وطأة جبريل-﵇،خفقة من جناحه، حين خشيت هاجر على ابنها العطش.
١٠٥٥ - حدّثنا عبد الله بن عمران المخزومي، قال: ثنا سعيد بن سالم، قال: ثنا عثمان بن ساج، قال: بلغنا في الحديث المأثور عن وهب بن منبّه، قال: كان بطن مكة ليس فيه ماء، وليس لأحد فيه قرار حتى أنبط الله -تعالى-لاسماعيل-﵇-زمزم، فعمرت مكة يومئذ وسكنها من أجل الماء قبيلة من اليمن يقال لهم: جرهم، وليست من عاد كما يقال، ولولا الماء الذي أنبطه الله-تعالى-لاسماعيل-﵇-لما أراد من عمارة بيته، لم يكن لأحد بها يومئذ مقام. قال عثمان وذكر غيره: أن زمزم تدعى سابق، وكانت وطأة من جبريل وكان سقياها لاسماعيل يوم فرج له عنها جبريل-﵇-وهو يومئذ وأمه عطشانان، فحفر ابراهيم-﵇-بعد ذلك البئر ثم غلبه عليها ذو القرنين [وأظن أن ذا القرنين كان سأل ابراهيم أن يدعو الله له، فقال: كيف وقد أفسدتم بئري، فقال ذو القرنين] (^١):ليس عن أمري كان، ولم يخبرني أحد أن البئر بئر ابراهيم، فوضع السلاح، وأهدى ابراهيم إلى ذي القرنين بقرا وغنما فأخذ ابراهيم-﵇-سبعة أكبش فأقرنهم وحدهم، فقال ذو القرنين: ما شأن/هذه الأكبش يا ابراهيم؟ فقال ابراهيم: هؤلاء يشهدون لي يوم القيامة أن البئر بئر ابراهيم-﵇ (^٢).
١٠٥٥ - إسناده منقطع.
(^١) سقطت من الأصل، وألحقناها من شفاء الغرام.
(^٢) ذكره الفاسي في شفاء الغرام ٢٤٧/ ١، نقلا عن الفاكهي.