١٠١٠ - حدّثني أبو الحسن علي بن ماهان، قال: ثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الرحمن بن هرمز، قال: بينما أبو هريرة-﵁-عند المقام يصلي حتى أتاه رجل، فقال له: يا أبا هريرة أنت قلت للناس: لا يصلّوا في نعالهم؟ فقال: معاذ الله، غير اني وربّ هذه الحرمة صلّيت خلف رسول الله ﷺ في هذا المكان، ونعلاه في رجليه فانصرف وهما عليه.
١٠١١ - وحدّثنا محمد بن اسحاق بن يزيد، قال: ثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا صالح بن حيّان، عن [ابن] (^١) بريدة، عن أبيه، قال: إنه كان مع النبي ﷺ في اثنين وأربعين من أصحابه-﵃-والنبي ﷺ يصلّي إلى المقام، وهم خلفه جلوس، فلما قضى صلاته أهوى فيما بينه وبين الكعبة كأنه يريد أن يأخذ شيئا، ثم انصرف إلى أصحابه فثاروا فأشار ﷺ إليهم بيده: اجلسوا، فجلسوا، فقال ﷺ: رأيتموني حين فرغت من صلاتي أهويت بيدي فيما بيني وبين الكعبة كأني أريد أن آخذ شيئا؟ قالوا: نعم يا رسول الله. قال ﷺ: إنّ الجنة عرضت عليّ فلم أر مثل ما فيها من الخير والحسن والأعاجيب، وإنّه مرّت بي خصلة من عنب فأعجبتني فأهويت لآخذها فسبقتني، ولو أخذتها لغرستها بين أظهركم حتى تأكلوا من فاكهة
(^١) في الأصل (أبي) وهو خطأ، انما هو: عبد الله بن بريدة بن الحصيب، أبو سهل المروزي.