ربّكم، قال: فأجابه الناس، فقالوا: لبّيك اللهمّ لبّيك فكان أثره فيه، فلما فرغ أمر بالمقام فوضعه قبلته، فكان يصلي إليه مستقبل الباب، ثم كان رسول الله ﷺ فأمر أن يصلي إلى بيت المقدس من قبل أن يهاجر وبعد أن هاجر، فأحبّ الله-﷿-أن يصرفه إلى قبلته التي رضي لنفسه ولأنبيائه، فكان ﷺ يصلي إلى الميزاب وهو بالمدينة، ثم قدم مكة فكان ﷺ يصلي إلى المقام وهو ملصق بالكعبة حتى توفى رسول الله ﷺ.
٩٦٧ - وحدّثنا عبد الله بن أبي سلمة، قال: ثنا عبد الجبّار بن سعيد، عن ابن أبي سبرة، عن موسى بن سعد-مولى لبني أسد بن عبد العزى-عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه [عن] (^١) عثمان بن عفّان-﵁-قال: إنّ المقام مثل المهاة مقام إبراهيم الذي يصلي إليه ويكون قبلة للمسلمين.
٩٦٨ - حدّثنا محمد بن صالح قال: ثنا مكي بن ابراهيم، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن/عبّاس ﵄، قال: ليس في الأرض شيء من الجنّة إلا الركن والمقام، وانهما جوهرتان من جوهر الجنة، ولولا ما مسهما من أهل الشرك ما مسهما ذو عاهة إلا شفاه الله-﷿.
(^١) سقطت من الأصل.