تدمير الشعوب، وتفتيت وحدتها، وإطلاق الغرائز البَهَمِيَّة في الناس إطلاقًا فاسدًا مفسدًا دون حدود.
ومن العجيب أن يتعاملوا مع المسلمين، ومع تعاليم الله ﷿ في الإسلام، من خلال المنظار الفاسد الذي صنعه لهم أعداؤهم اليهود، منصرفين عن منظار الحقّ والعدل، ودينِ الله الحقّ الذي أنزله على إبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وسائر أنبياء بني إسرائيل، وأنزله أخيرًا على محمّد بن عبد الله، خاتم الأنبياء والمرسلين، عليهم أجمعين صلاة الله وسلامه.
وفي بيان لاحق مزيد تفصيل حول الحرية والمساواة، وترويج قادة اليهود الصهاينة لهما، مع تقديم بعض أقوالهم في بروتوكولاتهم.
أما نحن المسلمون فحريصون جدًّا على أن يكون النصارى وسائر أتباع الملل والنحل المختلفة، وسائر بني آدم إخوتنا في الإنسانية، سالكين معنا الطريق التي تُوصل إلى جنّات النعيم يوم الدين، وإلى رضوان ربِّ العالمين، والخلود الأبدي السعيد.
ولا نريد أن نحتكر الجنَّة لأنفسنا، بل نريد أن يشاركنا فيها الناسُ أجمعون، فقد أعدَّ الله فيها لكلِّ إنسان حظًّا عظيمًا جدًّا، إنْ هو آمَنَ وعمل صالحًا استحقه بفضل الله، وإلاَّ ورثه يوم الدين مستحقو الجنة زائدًا على ما لكلٍّ منهم فيها.
وإنني أدعو النصارى جميعًا، قادتهم وعامتهم، وأعضاء منظمات التبشير فيهم، ورجال السلك الكنسي، إلى دين الإسلام بفكر مُسْتَنير، وعقل بصير، وإلى النظر المتجرِّد المنصف في حجج الإسلام وبراهينه بدءًا بقاعدته الأولى، ثم ما يتفرع عنها، ويُبْنَى عليها من أحكام وشرائع ربّانيّة، وليذكروا أنّ الله ﷿ قد أبان في القرآن أنَّهم أقرب الناس مودَّة للذين آمنوا بالله ورسوله محمّد صلى الله عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، فقال الله ﷿ في سورة (المائدة/٥ مصحف/١١٢ نزول):
﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ