وعبارة "كل نفس" تشمل الذكر والأنثى بنسبة واحدة.
ومنها قول الله تعالى في سورة (البقرة/٢ مصحف/٨٧ نزول):
﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ .
وقوله تعالى فيها أيضًا:
﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾
ومما جاء منها مفصلًا قول الله تعالى في سورة (النساء/٤ مصحف/٩٢ نزول):
﴿وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ .
وقد حرص الإسلام كل الحرص على تعليم المرأة ما تكون به عنصر صلاح وإصلاح، في مجتمع إسلاميّ متطور إلى الكمال، متقدّمٍ إلى القوة والمجد، آمن مطمئن سعيد.
ولتحقيق هذا الهدف حرص على اشتراكها في المجامع الإسلامية العامة الكبرى منها والصغرى، فرغب بأن تحضر صلاة الجماعة، وأن تشهد صلاة الجمعة وخطبتها، وأن تشهد صلاة العيد وخطبتها وإن كانت في حالة العذر المانع لها من أداء الصلاة، وأمرها بالحج والعمرة، وحثها على حضور مجالس العلن، وخاطب الله النساء بمثل ما خاطب به الرجال، وجعلهنّ مندرجات في عموم خطاب الرجال في معظم الأحوال، حرصًا على تعليمهن وتثقفيهن وتعريفهن أمور دينهن، ومشاركتهن في القضايا العامة للمسلمين.
ونظرة إلى واقع الحياة تبدي لنا أهمية صلاح المرأة علمًا وخلقًا وسلوكًا داخل أسرتها، ثم في المجتمع الكبير، فمبقدار صلاح المرأة في الأسرة يكون غالبًا صلاح النشء، والذرية فيها، وبمقدار فسادها يكون غالبًا فسادهم.