557

أجنحة المكر الثلاثة

أجنحة المكر الثلاثة

خپرندوی

دار القلم

شمېره چاپونه

الثامنة

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

دمشق

وقال تعالى في سورة (الأحزاب/٣٣ مصحف/٩٠ نزول):
﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا * وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا﴾ .
فالإسلام والإيمان والقنت والصدق والصبر والخشوع والتصدق والصيام وحفظ الفروج وذكر الله كثيرًا وجزاء هذه الصالحات عند الله كل أولئك يستوي فيها الرجال والنساء.
والمؤمنة مثل المؤمن ليس من شأن أي واحد منهما أن يكون له اختيار في ترك الأحكام الإسلامية، التي يقضي الله بها ورسوله عليهما، لأن بواعث الإيمان في قلوبهما لا بد أن تكون محرضة لهما على الطاعة والامتثال، دون أن يجدا في صدرهما أيّ حرج، ومن يعص الله ورسوله ذكرًا كان أو أنثى فقد ضلّ ضلالًا مبينًا.
وأما الفروق في الاستعدادات فالعدل الإلهي يضعها في الحساب لدى تقويم أعمال الناس، وتقدير الجزاءات عليها، ومثلها في الصنفين كمثل الفروق الفردية الموجودة لدى الرجال، والفروق الفردية الموجوةد لدى النساء، فالله سيحاسب كل إنسان ذكرًا كان أو أنثى حسابًا خاصًا به يناسب ما وهبه في الدنيا من استعدادات واستطاعة وخصائص.
ومن تسوية الإسلام بين صنفي الرجال والنساء تسويته بينهما في المحرمات والجنايات، فحدود مسؤولية المرأة في ذلك هي حدود مسؤولية الرجل نفسها، لأن خطاب الشارع متوجه للإنسان المكلف، باعتبار كونه إنسانًا، ذكرًا كان أو أنثى.
فالإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، والسرقة، والزنى، وعقوق الوالدين، والكذب، والغيبة، والنميمة، والظلم، وعمل الميسر،

1 / 580