وقال تعالى في سورة (التكوير/٨١ مصحف/٧ نزول):
﴿وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ .
وكانت دوافع وأد البنات في الجاهلية ثلاثة:
الدافع الأول: مخافة تعرّض أوليائهن للعار إذا سُبين في الحروب أو الغزوات.
الدافع الثاني: الأنفة من تزويجهن بغيرة سخيفة منتنة.
الدافع الثالث: التخلص من النفقة عليهن بسبب الفقر الحاصل، أو مخافة وقوع الفقر في المستقبل بسبب النفقة عليهن.
عن قتادة في تفسير قول الله تعالى في سورة (الأنعام/٦ مصحف/٥٥ نزول):
﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ....﴾
قال: هذا صنع أهل الجاهلية، كان أحدهم يقتل ابنته مخافة السباء والفاقة، ويغذو كلبه.
وقد نهى القرآن عن قتل الأولاد من الفقر الحاصل أو خشية وقوع الفقر في المستقبل في آيتين:
الأولى: قول الله تعالى في سورة (الأنعم/٦ مصحف/٥٥ نزول):
﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ....﴾
والثانية: قوله تعالى في سورة (الإسراء/١٧ مصحف/٥٠ نزول):
﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾ .
والإملاق هو الفقر، والمقصود بالأولاد البنات بالدرجة الأولى، لأن هذا كان من عادة بعض العرب في عصور الجاهلية. ومن روائع البيان القرآني أن الله تعالى قال في سورة (الأنعام): ﴿نحن نرزقكم وإياهم﴾ عقب النهي عن