يأكل وليلبسه مما يلبس ولا يكلفه من العمل ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه عليه".
وروى مسلم عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أن رسول الله قال: "من ضرب غلامًا لهحدًا لم يأته أو لطمه فإن كفارته أن يعتقه".
وروى مسلم عن أبي مسعود الأنصاري قال: كنت أضرب غلامًا لي، فسمعت من خلفي صوتًا: "اعلم أبا مسعود لله أقدر عليك منك عليه" فالتفت فإذا هو رسول الله فقلت يا رسول الله: هو حر لوجه الله، فقال: "أما لو لم تفعل للفحتك النار أو لمسّتك النار".
وروى عن النبي أنه قال: "من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه، ومن أخصى عبده أخصيناه".
ويريد الرسول أن يؤدب بعض غلمانه فيخاف من القصاص، فيقول له وقد أغضبه: لولا خشية القصاص لأوجعتك ضربًا بهذا السواك.
ومع أن السواك عود صغير فإن الرسول لم يضرب غلامه به، إكرامًا لإنسانيته وخوفًا من القصاص يوم القيامة.
وروى البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله: "ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد، والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه، ورجل كانت له أمة فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها فله أجران".
وهكذا بلغت تعاليم الإسلام إلى مجد لا تستطيع أية جهة معادية له أن تنال منه نيلًا، إلا تهمًا وافتراءات ومغالطات، لا تلبث أن تكذبها الحقيقة، ويكشف زيفها الواقع المشرق.
* * *