454

أجنحة المكر الثلاثة

أجنحة المكر الثلاثة

خپرندوی

دار القلم

شمېره چاپونه

الثامنة

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

دمشق

إلى ما يحقق أغراضهم، أو يتحكموا بها عن طريق المال، ليتمكنوا بذلك من احتكار ما يريدون من تجارة، أو صناعة، أو علم.
٤- ما يتولد عنها من الرغبة باستعمار الشعوب واستغلالها وامتصاص خيراتها.
٥- إتاحتها الفرصة لأن يكون المال دُولة بين طبقة الأغنياء فقط، مع حرمان السواد الأعظم منه.
إن هذه المساوئ الموجودة في النظم الرأسمالية غير موجودة في نظام الإِسلام، ووجودها في النظم الرأسمالية ناشئ عن البواعث النفسية التي اعتمدت عليها هذه النظم، وهي الأنانية الفردية وعدم الشعور بواجب الجماعة، ويجعلها تستشري عدم وجود الضوابط التي تحد من تصرفات الناس وحرياتهم، بخلاف نظام الإِسلام في كل ذلك، فالبواعث فيه مصلحة الأفراد والجماعة وتحقيق أهداف الدين، وهو محصن بالضوابط التي تحد من تصرفات الناس وحرياتهم وتجعلها منحصرة في حدود الخير بعيدة عن الشر وكل أسبابه.
ما يذكرونه من مساوئ الأنظمة الاشتراكية وعيوبها:
ويكشف الناقدون الاقتصاديون عن مجموعة من مساوئ الأنظمة الاشتراكية وعيوبها، ويمكن تلخيصها فيما يلي:
١- محاربتها للفردية بجميع خصائصها، وكبتها لحريتها.
٢- تبنِّيها لفكرة "الصراع بين الطبقات" القائم على أسس الحقد والحسد والكراهية، وإعلانها نفي الأخوة بين جميع الناس، لذلك كان شعارها: "يا عمال العالم اتحدوا" ولم يكن شعارها "يا أيها الناس".
٣- تبنِّيها لفكرة العمل على تغيير العامل كله بجميع أنظمته ومبادئه الدينية والخلقية والقانونية، لا على إصلاح الفاسد، وإتمام مكارم الأخلاق، وإكمال جوانب الصلاح فيه.
٤- حضها على الاستهانة بكل القيم الدينية والإِنسانية والأخلاقية، في سبيل تحقيق الغايات التي تسعى إليها هذه الأنظمة، وتشجيعها على استخدام كل وسيلة غير أخلاقية وغير إنسانية، في سبيل تحقيق غايات حملة هذه الأنظمة ودعاتها.

1 / 472