420

اشتهر في زبيد بالتفنن والاتقان لا سيما في علم الأصول وله في رسالة سماها المنهاج الأعدل وبالجملة فهو بالغاية القصوى في العلم والعمل متحليا بأكمل الصفات وقد اجتمعت به في المنيرة عند توجهه إلى السيد محمد الإدريسي فأخذت عنه ما تيسر وأجازني إجازة عامة.

وفيها مات بالحديدة الشيخ العلامة يحيى بن نوح بن جمع الهندي البشكيري الحديدي.

أخذ عن الفقيه عبد الله بن يحيى مكرم المتوفي بالحديدة سنة 1327وعن السيد محمد بن بازي الأهدل والفقيه علي بن عبد الله الشامي والفقيه محمد سالم عائش والقاضي محمد بن محمد السبيعي والفقيه علي بن عبد الله الزاوي والفقيه عبد الله عبد الرحيم السعدي وقد ترجمه صاحب نشر الثناء الحسن فقال:

عرف الفقيه والنحو والأدب ما يوصله إلى غيره، وله فهم ثاقب وذكاء وإدراك ثم غلب عليه النظر في علم التصوف وأكثر المطالعة فيه فأقبل على مولاه بكثرة الصلاة والأذكار وحج وزار وهو الآن موجود ملازم للمطالعة والتدريس ببندر الحديدة مقبل على شأنه مع التواضع وحسن الاستقامة وطيب الأخلاق انتهى.

ووالده هو الفقيه الصالح نوح بن جمع كان رجلا صالحا عابدا كثير الأذكار والصيام يصوم أكثر الدهر ولازم في آخر عمره الإقامة بالمسجد يصوم النهار ويقوم الليل وورده سورة الفاتحة يكررها ليلا ونهارا لا يفتر حتى توفاه الله.

وقلت في الألفية الأولى عند ذكر من مات بهذه السنة:

مخ ۴۳۳