418

من ذا لعلم رسول الله ينشره ... عليه كالماء يروي كل من شربا

وفي ذي القعدة مات عن نحو ثمانين سنة بالأبرق من بلاد ظليمة السيد العلامة الفاضل لطف بن علي بن قاسم بن علي بن أحمد بن محمد بن علي الأعضب بن الحسين بن علي بن عبد الله بن محمد بن الإمام يحيى بن حمزة الحسيني المعروف بساري الحوث.

نشأ بهجرة حوث ومن مشايخه الإمام المتوكل المحسن بن أحمد والسيد قاسم بن أحمد زيد، والسيد حسن بن حسين ساري، وشيح الإسلام علي بن علي اليماني، وكان عالما متفننا فاضلا معينا للأئمة وكان أمير الأجناد بظفير حجة سنة 1309، فتقدمت الأتراك وكانوا سبعة آلاف مقاتل فارتقوا جبل الظفير وأفضوا إلى السور وكان فيه خمسمائة نفر من المجاهدين أميرهم صاحب الترجمة فقتلوا من الأتراك أكثر من مائتين وفر بقية الأتراك ثم خرج المجاهدون وأميرهم من الحصن بعد أن قاسوا الشدائد لعدم الماء.

ووصفه سيدنا أحمد لجنداري فقال: عين أهل السيادة وفخر القادة ثقات الأمور ونقادها وخير أفاضل الدنيا وزهادها تولى للإمام المنصور بالأبرق جهات ظليمة، ولما مات المنصور كان ممن حضر بيعة ولده المتوكل على الله في سنة 1322 وعاضد وعاون وكان من الداخلين إلى صعدة، ولما انتقل الإمام من خمر إلى عمران خلفه صاحب الترجمة على محطة خمر ولم أر أحسن منه خلقا .انتهى.

وتيسر الجامع هذه الترجمة الاجتماع به بمقام مولانا الإمام بشهارة سنة 1325فرأيت الإمام يجله ويعظمه كثيرا.

مخ ۴۳۱