414

مصاب له وبل المدامع ينصب ... وخطب جسيم ما يماثله خطب

آثار من الأحزان ما كان كامنا ... وأضرم نارا في الجوانح تشتب

فأي فؤاد لا ترى فيه جذوة ... يشب وعين ما لأجفانها سكب

وذلك موت الفاضل العلم الذي ... تولى فما يسلو لمصرعه قلب

تولى ضياء الدين عنا فشكت المسامع لما هيل من فوقه الترب

تكدر صافي العيش من بعد فقده ... وصار أجاجا ماء أحوالنا العذب

فيا عين جودي بالدموع على الذي له منزل في الفضل متسع رحب

كريم السجايا طاهر العرض وافر الفضائل جم الخير ذو كرم ندب

مضى طالبا للعلم في قيد غربة عن الأهل والأوطان يا حبذا الكسب

وصبرا بني النعمي لا تأسفوا لما دهاكم فثوب الصبر يا حبذا الثوب

فإن بخير الناس للناس أسوة ... عليه صلاة الله ما قفل الركب

وممن رثاه أخوه العلامة محمد بن حيدر المتوفى في شعبان سنة 1351:

لقد فت جسمي مني رزيات لم ترعى حقوقا لأهل الفضل بل فرقت جمعا

ومنها:

أخي وشقيقي وابن أمي ووالدي وذرعي إذا ضاقت بأهل النهى ذرع

نشأ في طلاب العلم في خير هجرة بضحيان حيي ربعهم حيه ربعا

وثنى آل الأهنوم عزما وهمة ... وخالف قول العاذل المبتغى منعا

أناصر ياابن الطهر يابن محمد فقدناك يا مولاي هل نرتجي رجعا فقد كنت فينا حجة وابن حجة على مذهب الهادي المقرر في صنعا

مخ ۴۲۷