397

وممن أخذ عنه بعد سنة 1310 فما بعد بجبل الأهنوم إمام العصر المتوكل على الله يحيى، والمولى العلامة أحمد بن عبد الله الجنداري والمولى سيف الإسلام محمد بن الإمام الهادي، والمولى العلامة أحمد بن يحيى عامر، والقاضي العلامة عبد الوهاب بن محمد المجاهد الشماحي، والفقيه العلامة أحمد بن قاسم الشمط، وولده العلامة محمد بن لطف شاكر، والسيد العلامة إبراهيم بن قاسم الشرفي الأهنومي، والمولى العلامة الحجة عبد الرحمن بن الحسين الشامي، وأخوه العلامة علي بن الحسين الشامي، والسيد العلامة محمد بن عبد الله الضحياني، والسيد العلامة العباس بن أحمد بن إبراهيم، والسيد العلامة أحمد بن عبد الله الكبسي، والسيد العلامة محمد بن أحمد حميد الدين، وغيرهم من أكابر العلماء الكثيرين، وما زال عاكفا على التدريس في هجرة علمان إلى أسبوع وفاته.

وكان قوي البنية نشيطا، يحب التطلع على الأخبار، طويل القامة، واستمر على المشي للدورة إلى وفاته وفي آخر عمره إلى رأس قرن جمع وغيره. وقبر قريب قبر السيد العلامة يحيى بن حسن الكحلاني بمقبرة علمان الغربية، وكان قد عمى في آخر عمره مدة يسيرة فنقش له بعض الخبراء عينيه فرجع عليه بصره حتى كان يملي حال الإقراء، ولم يترك التدريس إلا نحو عشرة أيام بعد أن أشتد مرضه قبيل وفاته.

وقد ترجمه تلميذه المولى أحمد بن عبد الله الجنداري فقال: شيخنا الأوحد، العلم المفرد الفقيه العلامة والراقي من الفضل أعلى سنامه، ومن بيده من التحقيق زمامه، شيخ الشيوخ وقدوة أصل الرسوخ، البدر الزاهر، ذو الفضل الباهر. فاضل يخرس الدهر إن نطق، ويتبين الباطل من الحق. وكامل شهدت له الفضلاء بالتبريز، وتمييز الردى من الإبريز. ولد بصنعاء، وعني بالعربية، وارتضع ثدي العلوم الأدبية، وما زال يطلب العلم حتى تفرد وتمايل غصنه في رياض الأدب وتأود، وسحب ذيل النيسان على المازني والمبرد، وفاق في البيان والمعاني، على العلامة الأول والثاني. وبرز في الأصول، على صاحب المحصول.الخ.

مخ ۴۱۰