388

صفي الدين أعلاهم فخارا ... له في المجد باع وانتساب

حواري الإمام وخير عون ... وخير يد إذا ناب اكتئاب

ألا يا لهف نفسي لو شقاني ... التلهف والزفير والانتحاب

على الحلو الشمائل من فقدنا ... له خلقا هو الطيب الملاب

يحق له بأن يبكى عليه ... وتضرب حول حفرته القباب

وفي الصبر التأسي إن رزئنا ... ونيل الأجر إن دهم المصاب

وكأس الموت دائرة علينا ... وداعيه هو الداعي المجاب

فهل يغتر بالدنيا لبيب ... وغايتها التفرق والذهاب

على قبر بعمران حواه ... من الرضوان هاطلة رباب

وعام وفاته عام فأرخ ... بغفران فحسبك لا يشاب

وفي عاشر رمضان من هذه السنة توفي بهجرة إريان من بلاد يريم القاضي العلامة أحد الجهابذة الحفاظ محمد بن عبد الله بن علي بن علي بن حسين الإرياني عن ثمان وسبعين سنة فإن مولده في شعبان سنة 1255 بمدينة يريم حين كان والده عاملا عليها من طرف الإمام الناصر عبد الله بن الحسن، وأخذ عن أكابر علماء عصره:

فمنهم والده والقاضي يحيى بن علي الإرياني، والقاضي أحمد بن علي الطشي من رداع، والسيد أحمد زيني دحلان مفتي البلد الحرام، والسيد محمد بن أحمد الأهدل، والسيد داود بن حجر البطاح وغيرهم ممن أخذ عنهم واستجاز منهم.

وقد أشار صاحب الترجمة إلى ذكر مشايخه وإجازتهم له في أثناء إجازته منظوما للسيد العلامة زيد بن علي الديلمي وذلك في سنة 1328 حيث قال:

مخ ۴۰۱