385

وأثبت للإسلام أركان سطوة ... يحاط بها قلب البلاد مع الثغر

فما بلدة إلا وفيها بشائر ... وأعلام أفراح أدارت هنى النشر

ولا مؤمن إلا وقد نال قلبه ... مناه من الروح المكلل بالبشر.الخ

وفيها كملت عمارة حصن عزان السودة وأرخ كمال عمارته مولانا الإمام بقوله:

بناء له الرحمن حام وحارس ... وعامره يرجو من الله غفرانه

تأسس بالتقوى فقلت مؤرخا ... يشد بحول الله للشرع أركانه

وقد هنأ الإمام بعمارة هذا الحصن عدة من البلغاء من ذلك ما قاله القاضي عبد الكريم مطهر من قصيدة أولها:

سعودك لا يقاس به السعود ... ومطلعها السناجق والبنود

وأدنى ما منحت به جلال ... تذل به القياصر والأسود

وهيبة ضيغم ونفوذ أمر ... تقود لك القلوب كما تريد

وسر عناية عظمت وجلت ... وصافحها من الفيض المجود

وطالعك السعيد أرى سناه ... على مدد الزمان غدا يزيد

بهرت العالمين علا ومجدا ... هما في الخافقين هنا وعيد

وأنميت الأمان فكل جفن ... قرير الطرف لذ له الرقود

وسوغت الرعية فضل عدل ... صفا جريا له وحلا الورود

وكافيت الموالي والمعادي ... فذاك يفوز منك وذا يبيد وأحييت الشريعة وهي نعمى ... على جيد الزمان لها عقود

مخ ۳۹۸