382

وفي سادس عشر ربيع الثاني عزم من صنعاء عن أمر الإمام ناظر أوقافها السيد العلامة قاسم بن حسين أبو طالب إلى قضاء رداع للكشف فيما بين سيف الإسلام أحمد بن قاسم وحاكم جبن القاضي عبد الله بن أحمد العرشي، وكان قد وصل إلى سيف الإسلام إلى مدينة رداع بعض أهل مخلاف الحبيشية والرياشية وصباح شاكين بالعرشي إلى سيف الإسلام، فامتنع عن الوصول لإنصافهم، فكثرت المكاتبة منهما إلى الإمام في ذلك، فكتب الإمام إلى ناظر أوقاف صنعاء: بلغ إلينا الاختلاف فيما يتعلق بأحوال جهة رداع وتشتيت المجاهدين، ومع أنا لم نجد الوقوف على حقيقة الأسباب ناسب تعيين الأخ العلامة قاسم بن حسين بأن يعزم إلى هنالك ويحقق الأحوال وما لزم به الصلاح والفلاح. أمضاه وأمر به عن أمرنا.

ولما علم العرشي وصول الناظر إلى مدينة رداع ارتفع من دمت إلى خبان فإلى ذمار فإلى الإمام.

وفي شعبان تحرك الإنكليز وأسطوله في البحر وحاصر اللحية والحديدة.

وفي رمضان استفتح سعيد باشا بمن لديه من الجنود السلطانية والعربية من أهل اليمن الأسفل بلاد لحج عدن وما إليها، وذلك بعد حصول معركة مهيلة بين الجنود العثمانية وأتباع سلطان لحج علي بن أحمد بن علي العبدلي ومن كان لديه من عسكر الأفرنج، وانجلت المعركة عن قتل سلطان لحج بباب داره عند محاولته للفرار عقيب هجوم الجنود على لحج واستيلاء الجنود على لحج وما فيه وفرار أتباع السلطان وأقاربه وجميع أهل لحج إلى بندر عدن، وغنى من الغنائم المأخوذة من لحج كل مفلس من الأجناد، واستمر الحصار على نفس عدن ومن فيه من عساكر الإفرنج إلى أول سنة 1337، ثم كان من سعيد باشا تسليم كل ما لديه من الجنود الإسلامية والمدافع والسلاح إلى النصارى ودخوله إلى عدن ثم إلى تركيا.

مخ ۳۹۵