367

ينظر مني كل من في الوادي ... من كل رائح وكل غادي

حصنت نفسي من رجال (المشرق) ... لم أخش من مدفعهم وبندق

لأنني حصن منيف عالي ... فقت بكل هذه الخصال

وإنني من فوق (أرض خضرا) ... شبه عروس ذات نهد عذرا

بسندس مطرز معروشه ... جناتها جميعها مفروشه

فيها من الروض البديع المستطاب ... ما راق للناظر فيه ثم طاب

قد ضحكت في سوحها الأزهار ... وهملت بأرضها الأمطار

فما تقولين بهذا الوصف ... وأنت ذات ركة وضعف

قد خربت منك البيوت العاليه ... وصرت من بعض الأمور خاليه

فعند ذاك جبلة تأوهت ... لما من الفخر به تفوهت (¬1)

وأنشدت من غير ريث عجلا ... مفصحة معلنة بين الملا

بأنها حقيقة بالسبق ... يعرف هذا كل أهل الحق

وإنها ذات رياض نضره ... وبهجة للناظرين خضره

قد حرست (بالتعكر) المنيف ... وشرفت بأعظم التشريف

تقول إني منزل للكرام ... من آل هاشم بني الأعلام

وإنني بالدين قد حميت ... وببني المختار قد سموت وبعد أن تحاولا واختصما ... اصطلحا بأن يكون الحكما

مخ ۳۸۰