370

احکام قران له شافعي څخه - جمع بيهقي

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

ایډیټر

أبو عاصم الشوامي

خپرندوی

دار الذخائر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
﷿ في جَمِيع ما فيه، إلا حرفين: ذَكَرَهُمَا، أُنْسِيتُ أَحَدُهُما، والآخَرُ قَولُه تعالى: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: ١٠] فَلم أَجِدْهُ في كَلام العَرَب، فَقرأْتُ لِمُقَاتِل بنِ سُلَيْمَان: أَنَّها لُغَةُ السُّودَان وأَنَّ دَسَّاهَا: أغواها».
قوله (^١): «في كَلامِ العَربِ» أراد: لُغَتَه، أو أراد: فِيمَا بَلَغَه مِن كلام العرب.
والذي ذكره مُقَاتِلٌ: -لُغَةَ السُّودَان- مِن كَلامِ العَرَبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وقَرأتُ في كِتابِ «السنن» -رواية حَرْمَلة بْن يَحيى- عن الشَّافِعِي ﵀: قال: «قال الله ﷿: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الممتحنة: ٨] إلى آخر، الآيتين.
قال: يُقَال وَاللَّهُ أَعْلَمُ: إنَّ بَعضَ المُسْلِمين تَأَثَّم مِن صِلَةِ المُشْرِكين، أَحْسَبُ ذَلك: لَمَّا نَزَلَ مِن فَرْضِ جِهَادِهِم، وقَطْعِ الولايَة بَينهُم وبَينَهُم، ونزل: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة: ٢٢] الآية. فَلَمَّا أَن خَافُوا أَن تَكُونَ الصِّلَةُ بالمَال والمُرَاسَلة، أو البِرُّ والإِحْسَانُ: مَوَادَّةً، وغَيرَ قَطْعٍ لِلولَاية = فقيل إن الله تعالى أنزل: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٨) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٩)﴾ [الممتحنة].
قال الشافعي ﵀: وكانت الصِّلَةُ بالمَال، والبِرُّ، والإِقْسَاطُ، ولِينُ

(^١) الضمير يعود على الشافعي، والكلام للبيهقي

1 / 376