185

احکام قران له شافعي څخه - جمع بيهقي

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

ایډیټر

أبو عاصم الشوامي

خپرندوی

دار الذخائر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
(١٤) ما يُؤثَر عنه في النِّكاح، والصَّدَقَات، وغير ذلك
(٩٩) أنبأني أبو عبد الله الحافظ -إجازةً-، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «وكان مِمَّا خَصَّ اللهُ به نَبِيَّه ﷺ، قوله تعالى: ... ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦]. وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ [الأحزاب: ٥٣]، فَحَرَّم نِكَاحَ نِسَائِه مِن بَعدِه على العَالَمِين، وليس هكذا نِسَاءُ أَحَدٍ غَيرِه.
وقال الله ﷿: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٢]، فَأبَانَهُنَّ (^١) به مِن نِساء العَالَمين.
وقوله: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ مِثل ما وَصَفت من اتِّساع لسان العرب، وأن الكلمة الواحدة تَجمعُ معاني مُخْتَلِفة.
ومِمَّا وَصفتُ مِن أَنَّ اللهَ أَحْكَم كثيرًا مِن فَرائِضِه بِوَحْيهِ، وسَنَّ شَرائعَ واختلافها، عَلى لِسان نَبيِّه ﷺ، وفي فعله، فقوله: ﴿أُمَّهَاتُهُمْ﴾ يعني: في معنى دون معنى، وذلك أنه لا يَحِلُّ لهم نِكَاحُهُنَّ بِحَال، ولا يحرم عليهم نِكَاح بَناتٍ لَو كُنَّ لَهُنَّ، كما يَحرُم عليهم نِكاح بَناتِ أُمَّهَاتِهم اللاتي ولدنهم، أو أرضعنهم» (^٢).
وذكر الحُجَّة في هذا.

(^١) في «الأم» (فأثابهن).
(^٢) «الأم» (٦/ ٣٦٤).

1 / 191