136

احکام قران

أحكام القرآن لابن العربي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
وَأَمَّا النَّظَرُ فَلِأَنَّ رِقَّةَ الْجِنْسِيَّةَ تَقْتَضِيهِ وَشَفَقَةَ الْآدَمِيَّةِ تَسْتَدْعِيهِ.
[مَسْأَلَةٌ قَوْله تَعَالَى وَلَا تَأْكُلُوا]
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا﴾ [البقرة: ١٨٨]: مَعْنَاهُ: وَلَا تَأْخُذُوا وَلَا تَتَعَاطَوْا.
وَلَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ أَخْذِ الْمَالِ التَّمَتُّعَ بِهِ فِي شَهْوَتَيْ الْبَطْنِ وَالْفَرْجِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا﴾ [البقرة: ١٨٨] فَخَصَّ شَهْوَةَ الْبَطْنِ؛ لِأَنَّهَا الْأُولَى الْمُثِيرَةُ لِشَهْوَةِ الْفَرْجِ.
[مَسْأَلَةٌ قَوْله تَعَالَى بِالْبَاطِلِ]
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ:
قَوْله تَعَالَى: ﴿بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨]: يَعْنِي: بِمَا لَا يَحِلُّ شَرْعًا وَلَا يُفِيدُ مَقْصُودًا؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ نَهَى عَنْهُ، وَمَنَعَ مِنْهُ، وَحَرَّمَ تَعَاطِيَهُ، كَالرِّبَا وَالْغَرَرِ وَنَحْوِهِمَا، وَالْبَاطِلُ مَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ، فَفِي الْمَعْقُولِ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الْمَعْدُومِ، وَفِي الْمَشْرُوعِ عِبَارَةٌ عَمَّا لَا يُفِيدُ مَقْصُودًا.
[مَسْأَلَةٌ قَوْله تَعَالَى وَتُدْلُوا بِهَا إلَى الْحُكَّامِ]
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ:
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ﴾ [البقرة: ١٨٨]: أَيْ: تُورِدُونَ كَلَامَكُمْ فِيهَا: ضَرَبَ لِلْكَلَامِ الْمَوْرُودِ عَلَى السَّامِعِ مَثَلًا بِالدَّلْوِ الْمَوْرُودَةِ عَلَى الْمَاءِ، لِيَأْخُذَ الْمَاءَ وَحَقِيقَةُ اللَّفْظِ: وَتُدْلُوا كَلَامَكُمْ.
أَوْ يَكُونُ الْكَلَامِ مُمَثَّلًا بِالْحَبْلِ، وَالْمَالُ الْمَذْكُورُ مُمَثَّلًا بِالدَّلْوِ؛ لِتَقْطَعُوا قِطْعَةً مِنْ أَمْوَالِ غَيْرِكُمْ، وَذَلِكَ الْغَيْرُ هُوَ الْمُخَاصِمُ.
﴿بِالإِثْمِ﴾ [البقرة: ١٨٨]: أَيْ مَقْرُونَةً بِالْإِثْمِ ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٨٨]: تَحْرِيمَ ذَلِكَ.

1 / 138