524

احکام قران

أحكام القرآن

ایډیټر

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
وليس في الكلام المتقدم على الاستثناء ما يقتضي الاستثناء، فإن تقدير الكلام: فهلا كانت القرية آمنت فنفعها إيمانها: أي لينفعها إيمانها عند الله وفي الدنيا، فلا تعلن له بقوم إلا قوم يونس، فإنه ليس رفعا لشيء مما تقدم، ومعناه: لكن قوم يونس لما آمنوا.
وكذلك قوله تعالى:
(طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى، إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى) «١» .
وليس قوله: إلا تذكرة لمن يخشى، رفعا لشيء من قوله: لتشقى، ولكن معناه: لكن تذكرة لمن يخشى.
ومثله قوله تعالى:
(إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا) «٢» .
على بعض الأقوال، وكذلك قوله:
(لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ) «٣» .
ومثله:
(لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى) «٤» .
ويمكن أن يقال إنه استثنى على بعض الوجوه، وتقديره: حرمنا كل ما قتلتموه، وحرمنا الميتات كلها إلا السمك والجراد، وحرمنا كل دم إلا الكبد والطحال.

(١) سورة طه آية ١ و٢.
(٢) سورة البقرة آية ١٥٠.
(٣) سورة النمل آية ١٠ و١١.
(٤) سورة الدخان آية ٥٦.

3 / 20