499

احکام قران

أحكام القرآن

ایډیټر

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
ولكن لما لم يقل إنهم ينصرفون كرة أخرى، حمل الشافعي قوله:
فإذا سجدتم «١» يعني فإذا صليتم، فالذي ذكره الشافعي ﵁، ليس فيه إلا أن المأموم يقطع نية القدرة، وذلك ليس نية بعد.
وعلى ما قاله أبو حنيفة تجري ترددات في خلال الصلاة، وهي خارقة نظام الصلاة من غير حاجة، ومعلوم أن قطع نية القدوة أمثل من احتمال ترددات لا لحاجة في خلال الصلاة.
وأبو حنيفة قد قال في الذي سبقه الحدث، إنه يتردد «٢» وصلاته صحيحة، وذلك أيضا خلاف الأصول، فلا جرم قال أبو يوسف:
الذي كان من ذلك على عهد رسول الله ﷺ في صلاة الخوف، لا يجوز مثله بعد رسول الله ﷺ، فإنما كان مختصا به لئلا يفوت الناس الجماعة معه، لأنه رأى أشياء تخرم نظام الصلاة، فأما نحن، فلا يحتمل ما يخالف نظام الصلاة، وإنما قصارى ما يفعله المأموم قطع نية القدوة فقط، وذلك غير ممنوع شرعا.
وإذا كان الخوف أشد من ذلك، وكان التحام القتال، فإن المسلمين يصلون على ما أمكنهم مستقبلي القبلة ومستدبريها، وأبو حنيفة وأصحابه الثلاثة متفقون على أنهم لا يصلون والحالة هذه، بل يؤخرون الصلاة، وإن قاتلوا في الصلاة قالوا فدت الصلاة.
وحكي عن الشافعي ﵁: إن تابع الطعن والضرب فسدت صلاته.
وليس في القرآن تعرض لذلك على الخصوص، وإنما فيه:

(١) المقصود (فَإِذا سَجَدُوا) كما ورد في الآية.
(٢) «يعود» في نسخة اخرى.

2 / 491