795

احکام قران

أحكام القرآن الكريم

ایډیټر

الدكتور سعد الدين أونال

خپرندوی

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

إسطنبول

•
سیمې
مصر
•
كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَالْقَتْلِ، وَصِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، لَا يُجْزِئُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ التَّقْصِيرُ عَنِ الْعَدِدِ الْمَذْكُورِ فِيهِ وَكَذَلِكَ: ثَلاثَةَ قُرُوَءٍ سُورَة الْبَقَرَة آيَة، لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى أَقَلِّ مِنْ ثَلاثَةٍ مِنَ الأَقْرَاءِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ فِي الآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ الطُّهْرُ، وَذَلِكَ الطُّهْرُ مُذَكَّرٌ، وَالْهَاءُ فِي جَمْعِهِ ثَابِتَةٌ كَمَا تَقُولُ: ثَلاثَةُ أَطْهَارٍ، وَثَلاثَةُ رِجَالٍ، وَثَلاثَةُ أَثْوَابٍ وَالْحَيْضَةُ مُؤَنَّثَةٌ، وَتَسْقُطُ الْهَاءُ مِنْ جَمْعِهَا كَمَا يُقَالُ: ثَلاثُ نِسْوَةٍ، وَكَمَا يُقَالُ: ثَلاثُ حِيَضٍ وَقَالَ اللهُ ﷿: ثَلاثَةَ قُرُوَءٍ سُورَة الْبَقَرَة آيَة، فَكَانَ إِدْخَالُهُ الْهَاءَ فِي الثَّلاثَةِ دَلِيلا عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ مُذَكَّرًا وَهُوَ الطُّهْرُ قِيلَ لَهُ: لَيْسَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْتَ، لأَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُسَمَّى بِاسْمَيْنِ أَحَدُهِمَا مُذَكَّرٌ، وَالآخَرُ مُؤَنَّثٌ، فَإِذَا جُمِعَ بِاللَّفْظِ الَّذِي هُوَ مُذَكَّرٌ مِنْهُمَا اسْتُعْمِلَ فِيهِ حُكْمُ التَّذْكِيرِ، فَأُثْبِتَتِ الْهَاءُ فِيهِ، وَإِذَا جُمِعَ بِاللَّفْظِ الَّذِي هُوَ مُؤَنَّثٌ مِنْهُمَا اسْتُعْمِلَ فِيهِ حُكْمُ التَّأْنِيثِ، فَأُسْقِطَ الْهَاءُ مِنْهُ، مِنْ ذَلِكَ " الدَّارُ " تُسَمَّى دَارًا وَتُسَمَّى مَنْزِلا، فَإِذَا جُمِعَتْ بِلَفْظِ الدَّارِ قِيلَ: ثَلاثُ آدُرٍ، وَإِذَا جُمِعَ بِلَفْظِ الْمَنْزِلِ قِيلَ: ثَلاثَةُ مَنَازِلَ وَمِنْ ذَلِكَ الرُّمْحُ، يُقَالُ لَهُ: رُمْحٌ، وَيُقَالُ لَهُ: قَنَاةٌ، ثُمَّ يُجْمَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمِثْلِ مَا يُجْمَعُ بِهِ مِثْلُ لَفْظِهِ وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ وَالْمَلْحَفَةُ
وَهُوَ شَيْءٌ وَاحِدٌ، يُجْمَعُ بِالثَّوْبِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَبِالْمَلْحَفَةِ عَلَى التَّأْنِيثِ وَكَذَلِكَ الْقُرْءُ وَالْحَيْضُ، هُوَ شَيْءٌ وَاحِدٌ، إِنْ جُمِعَ بِلَفْظِ الْقُرْءِ جُمِعَ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَإِنْ جُمِعَ بِلَفْظَةِ الْحَيْضَةِ جُمِعَ عَلَى التَّأْنِيثِ فَأَمَّا وَجْهُ النَّظَرِ فِي ذَلِكَ فَإِنَّا رَأَيْنَا الأَمَةَ الَّتِي يُجْعَلُ عَلَيْهَا نِصْفُ مَا عَلَى الْحُرَّةِ، قَدْ جُعِلَتْ عِدَّتُهَا حَيْضَتَيْنِ، مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْحَيْضَةَ لَا تَتَبَعَّضُ، وَلَوْ أَمْكَنَ أَنْ تَتَبَعَّضَ لَقِيلَ: حَيْضَةٌ وَنِصْفُ حَيْضَةٍ، كَمَا قِيلَ فِي الشَّهْرِ: شَهْرٌ وَنِصْفُ شَهْرٍ لَمَّا أَمْكَنَ التَّبْعِيضُ فِي ذَلِكَ، وَكَمَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِيمَا

2 / 379