احکام قران
أحكام القرآن الكريم
ایډیټر
الدكتور سعد الدين أونال
خپرندوی
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
شمېره چاپونه
الأولى
د خپرونکي ځای
إسطنبول
الْقُرْآنِ فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الرِّيبَةَ الَّتِي هِيَ فِي هَذِهِ الآيَةِ إِنَّمَا هِيَ مِنَ الْمُخَاطَبِينَ فِي شَكِّهِمْ فِي نَفْسِ الْعِدَّةِ مِمَّنْ لَا حَيْضَ لَهَا مَا هِيَ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَالشَّافِعِيُّ وَفِي الآيَةِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ، لأَنَّهُ جَلَّ وَعَزَّ قَالَ: إِنِ ارْتَبْتُمْ سُورَة الْمَائِدَة آيَة، وَلَمْ يَقُلْ: ارْتَبْتُنَّ وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَذَاهِبَهُمْ فِي هَذَا خِلافُ الْمَذْهَبِ الأَوَّلِ الَّذِي عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ
١٨١٨ - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، وَابْنُ سَمْعَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَهُمَا " أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: حَبَّانُ بْنُ مُنْقِذٍ كَانَتْ عِنْدَهُ هِنْدُ ابْنَةُ رَبِيعَةَ وَامْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَطَلَّقَ الأَنْصَارِيَّةَ وَهِيَ تُرْضِعُ ابْنَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ، فَمَكَثَتْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ لَا تَحِيضُ، يَمْنَعُهَا الرَّضَاعُ أَنْ تَحِيضَ، ثُمَّ مَرِضَ حَبَّانُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ امْرَأَتَكَ تَرِثُكَ إِنْ مِتَّ، فَقَالَ لأَهْلِهِ: احْمِلُونِي إِلَى عُثْمَانَ فَحَمَلُوهُ إِلَيْهِ، فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ امْرَأَتِهُ، وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ وَزَيْدٌ، فَقَالَ لَهُمَا عُثْمَانُ: مَاذَا تَرَيَان؟ فَقَالا: نَرَى أَنَّهَا تَرِثُهُ إِنْ مَاتَ، وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ مَاتَتْ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْقَوَاعِدِ اللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ، وَلَيْسَتْ مِنَ الأَبْكَارِ اللائِي لَمْ يَحِضْنَ، فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى حَيْضِهَا مَا كَانَتْ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ، وَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْهَا أَنْ تَحِيضَ إِلا الرَّضَاعُ فَرَجَعَ حَبَّانُ إِلَى أَهْلِهِ فَانْتَزَعَ ابْنَهُ مِنْهَا، فَلَمَّا فَقَدَتِ الرَّضَاعُ حَاضَتْ حَيْضَةً، ثُمَّ حَاضَتْ أُخْرَى فِي الْهِلالِ، ثُمَّ اشْتَدَّ بِحَبَّانَ وَجَعُهُ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ حِبَّانُ عَلَى رَأْسِ السَّنَةِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا، فَاخْتَصَمَتِ الْمَرْأَتَانِ إِلَى عُثْمَانَ، فَشَرَكَ بَيْنَهُمَا فِي الْمِيرَاثِ، وَأَمَرَ الأَنْصَارِيَّةَ أَنْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، ثُمَّ قَالَ لِلْهَاشِمِيَّةِ: هَذَا رَأْيُ ابْنِ عَمِّكِ، يَعْنِي عَلِيًّا، هُوَ أَشَارَ عَلَيْنَا بِهَذَا "
2 / 333