احکام قران
أحكام القرآن الكريم
ایډیټر
الدكتور سعد الدين أونال
خپرندوی
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
شمېره چاپونه
الأولى
د خپرونکي ځای
إسطنبول
وَمِنْهُمْ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ لِلْحِلْفِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ خُزَاعَةَ وَبَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ حَرَّمَ عَلَى مَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ مِنَ الصَّدَقَةِ مِثْلَ الَّذِي حَرَّمَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَقَالَ مَعَ ذَلِكَ: إِنَّ مَوَالِي الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَجَعَلَ مَوَالِيهِمْ فِي حُرْمَةِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ كَهُمْ أَنْفُسِهِمْ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ مِنْ كُتُبِنَا هَذِهِ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ، فَأَغْنَانَا ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا وَإِذَا كَانَ مَوَالِيهِمْ قَدْ دَخَلُوا فِي الَّذِي حَرُمَ عَلَيْهِمْ مِنَ الصَّدَقَاتِ، لأَنَّهُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، دَخَلَ حُلَفَاؤُهُمْ أَيْضًا فِي الَّذِي حَرُمَ عَلَيْهِمْ مِنْهَا، لأَنَّهُمْ أَيْضًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ
١٧٥٤ - فَإِنَّ يُونُسَ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَثْيَمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رِفَاعَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ لِعُمَرَ ﵁: " يَا عُمَرُ، اجْمَعْ لِي قَوْمَكَ "، فَجَمَعَهُمْ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ جَمَعْتُهُمْ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْكَ أَوْ تَخْرُجُ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: " بَلْ أَخْرُجْ عَلَيْهِمْ " فَسَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِذَلِكَ وَالْمُهَاجِرُونَ، فَقَالُوا: لَقَدْ جَاءَ فِي قُرَيْشٍ وَحْيٌ، فَحَضَرَ النَّاظِرُ وَالْمُسْتَمِعُ مَا يُقَالُ لَهُمْ، فَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَقَالَ: " هَلْ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، حُلَفَاؤُنَا، وَأَبْنَاءُ إِخْوَانِنَا، وَمَوَالِينَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " حُلَفَاؤُنَا وَأَبْنَاءُ إِخْوَانِنَا وَمَوَالِينَا مِنَّا، أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ، أَوْلِيَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُتَّقُونَ، فَإِنْ كُنْتُمْ أُولَئِكَ فَذَاكَ وَإِلا فَانْصُرُوا، لَا يَأْتِينِي النَّاسُ بِالأَعْمَالِ وَتَأْتُونِي بِالأَثْقَالِ، فَيُعْرَضُ عَنْكُمْ " ثُمَّ نَادَى، فَرَفَعَ صَوْتَهُ: " إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ إِمَامَةٍ، مَنْ بَغَاهُمُ الْعَوَائِرَ كَبَّهُ اللهُ ﷿ لِمِنْخَرِهِ "، قَالَهَا ثَلاثًا أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَدْ جَعَلَ حُلَفَاءَهُمْ مِنْهُمْ، وَأَقَامَهُمْ فِي ذَلِكَ كَالْمَقَامِ الَّذِي أَقَامَ مَوَالِيهِمْ فِيهِ فَكَذَلِكَ يَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ جَعَلَهُمْ بِالْحِلْفِ فِي تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ كَبَنِي هَاشِمٍ فِي تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ
2 / 302