احکام قران
أحكام القرآن الكريم
ایډیټر
الدكتور سعد الدين أونال
خپرندوی
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
شمېره چاپونه
الأولى
د خپرونکي ځای
إسطنبول
تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ الْآيَةِ
قَالَ اللهُ ﷿: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ فَكَانَ الْعَمْدُ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِنَ الْمُتَشَابِهِ الْمُخْتَلَفِ فِي الْمُرَادِ بِهِ مَا هُوَ فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ الَّذِينَ عَلَيْهِمُ الْجَزَاءُ بِإِصَابَةِ الصَّيْدِ مِنَ الْمُحْرِمِينَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُمُ الْمُتَعَمِّدُونَ لِقَتْلِ الصَّيْدِ، لَا مَنْ قَتَلَهُ مِنْهُمْ غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ لِقَتْلِهِ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِظَاهِرِ الْآيَةِ، وَقَالُوا: قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَهُ كَانَ فِي تَأْوِيلِهَا هَذَا الْمَذْهَبَ، وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا
١٧١٦ - قَدْ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، سَمِعَ قَبِيصَةَ بْنَ جَابِرٍ، يَقُولُ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا، فَكَثُرَ مِرَاءُ الْقَوْمِ، أَيُّهُمَا أَسْرَعُ مَعَنَا: الْفَرَسُ أَوِ الظَّبْيُ، فَسَنَحَ لَنَا ظَبْيٌ، وَالسُّنُوحُ، هَكَذَا قَالَ سُفْيَانُ، يَمِينًا وَشِمَالًا، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنَّا فَمَا أَخْطَأَ خُشَشَاءَهُ، فَرَكِبَ رَدْعَهُ فَمَاتَ، فَأُسْقِطَ فِي يَدَيْهِ، فَأَتَى عُمَرَ ﵁ وَهُوَ بِمِنًى، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاقْتَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ، فَقَالَ: " كَيْفَ أَصَبْتُهُ أَخَطَأً أَمْ عَمْدًا؟ " قَالَ: لَقَدْ تَعَمَّدْتُ رَمْيَهُ، وَمَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ قَالَ: " لَقَدْ شَرِكْتَ الْخَطَأَ وَالْعَمْدَ " ثُمَّ أَجْنَحَ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ كَأَنَّ وَجْهَهُ قَلْبٌ، فَشَاوَرَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: " خُذْ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ فَأَهْرِقْ دَمَهَا، وَتَصَدَّقْ بِلَحْمِهَا، وَاسْقِ إِهَابَهَا سِقَاءً " فَلَمَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ قُلْتُ: أَيُّهَا الْمُسْتَفْتِي ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنَّ فُتْيَا ابْنِ الْخَطَّابِ لَنْ تُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللهِ ﷿ شَيْئًا، فَانْحَرْ نَاقَتَكَ، وَعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ ﷿، فَوَاللهِ مَا عَلِمَ ابْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى سَأَلَ الرَّجُلَ الَّذِي إِلَى جَانِبِهِ فَنَمَاهَا ذُو الْعَيْنَيْنِ إِلَى عُمَرَ ﵁، فَمَا
2 / 272