619

احکام قران

أحكام القرآن الكريم

ایډیټر

الدكتور سعد الدين أونال

خپرندوی

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

إسطنبول

•
سیمې
مصر
•
الْمَعْلُومَاتُ الْأَضْحَى، وَالْمَعْدُودَاتُ بَعْدَهُ " فَهَذَا خِلَافُ مَا رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، وَخِلَافُ مَا رُوِّينَاهُ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، لِأَنَّ هَذَا أَخْرَجَ يَوْمَ النَّحْرِ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَيَّامِ الْمَعْلُومَاتِ، وَلَا نَرَى هَذَا إِلَّا وَهْمًا، لِأَنَّا لَا نَعْلَمُهُ أُضِيفَ إِلَى أَحَدٍ سِوَى ابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ حَيْوَةَ، عَنِ ابْنِ
عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، خِلَافُهُ
١٥٦٨ - وَقَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: " فِي الْأَيَّامِ الْمَعْلُومَاتِ، قَالَ: هِيَ أَيَّامُ الْعَشْرِ فِيهَا يَوْمُ النَّحْرِ، وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ "، وَلَمْ يَحْكِ فِي ذَلِكَ خِلَافًا وَهَذَا الْمَشْهُورُ عِنْدَ النَّاسِ مِنْ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، غَيْرَ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ ذَكَرَ لَنَا، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: كَتَبَ أَبُو الْعَبَّاسِ الطُّوسِيُّ إِلَى أَبِي يُوسُفَ يَسْأَلُهُ عَنِ الْأَيَّامِ الْمَعْلُومَاتِ، فَأَمْلَى عَلَيَّ أَبُو يُوسُفَ جَوَابَ كِتَابِهِ إِلَيْهِ: سَأَلْتَ عَنِ الْأَيَّامِ الْمَعْلُومَاتِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا، فَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ: هِيَ أَيَّامُ النَّحْرِ، وَإِلَى هَذَا الْقَوْلِ أَذْهَبُ، لِأَنَّ اللهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ﴾، فَهِيَ أَيَّامُ النَّحْرِ وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ نَظَرْنَا فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْهُ، فَوَجَدْنَا قَوْلَهُ ﷿: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ أَيَّامَ النَّحْرِ لِيَكُونَ الذِّكْرُ لِلَّهِ ﷿، عَلَى بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فِيهَا كُلِّهَا حَتَّى يَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ مِنْ سَائِرِ الْأَيَّامِ سِوَاهَا، وَيَكُونُ ذِكْرُهُ ﷿ إِيَّاهَا بِالْأَيَّامِ دَلِيلًا عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فِيهَا، وَعَلَى
خِلَافِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ آخَرُونَ فِيهَا فَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾، أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ أَيَّامَ الْعَشْرِ كَمَا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَيَكُونُ ذِكْرُهُ عَلَى بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ خَاصَّةً، وَيَكُونُ ذِكْرُهُ بِتَكَرُّرِهِ فِيهَا فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنَ السِّنِينَ أَيَّامًا، فَتَصِيرُ جُمْلَتُهَا أَيَّامًا

2 / 203