احکام قران
أحكام القرآن الكريم
ایډیټر
الدكتور سعد الدين أونال
خپرندوی
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
شمېره چاپونه
الأولى
د خپرونکي ځای
إسطنبول
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ أَهْلُ الْعِلْمِ سِوَاهُمْ، فَقَالُوا: بَلْ تُرْمَى كُلُّ جَمْرَةٍ مِنَ الْجِمَارِ الثَّلَاثِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، لَا يُنْقَصُ مِنْهُنَّ، وَلَا يُزَادُ عَلَيْهِنِّ وَقَالُوا: مَا احْتَجَّ بِهِ عَلَيْنَا أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَلَا حُجَّةَ فِيهِ عَلَيْنَا، لِأَنَّهُ حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ، لَا يُثْبِتُ أَهْلُ الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، ثُمَّ لَوْ كَانَ ثَابِتًا لَمَا كَانَ فِي قَوْلِ سَعْدٍ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ "، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَمَا فَعَلُوهُ،
وَلَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَضِيَ ذَلِكَ مِنْهُمْ، لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا أَشْيَاءَ قَدْ فُعِلَتْ فِي زَمَنِهِ ﷺ، وَلَمْ يَذْكُرُوهَا لَهُ، فَلَمْ يَعْدِدْ أَصْحَابُهُ ﵃ ذَلِكَ الْفَعْلَ الَّذِي كَانَ فِي زَمَنِهِ، كَالْفِعْلِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ فَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ قَالَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ لِرِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيِّ لَمَّا ذَكَرَ لَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يُجَامِعُونَ وَلَا يُنْزِلُونَ، فَلَا يَغْتَسِلُونَ، وَقَوْلُ عُمَرَ لَهُ: " أَفَذَكَرْتُمْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَقَرُّكُمْ عَلَيْهِ؟ " فَقَالَ: لَا فَلَمْ يَلْتَفِتْ عُمَرُ إِلَى ذَلِكَ
١٥٢٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " إِنِّي لَجَالِسٌ عَنْ يَمِينِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يُفْتِي النَّاسَ بِالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ بِرَأْيِهِ فَقَالَ عُمَرُ: أَعْجِلْ عَلَيَّ بِهِ فَجَاءَ زَيْدٌ، فَقَالَ عُمَرُ: أَبَلَغَ مِنْ أَمَرِكَ أَنْ تُفْتِي النَّاسَ بِالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ بِرَأْيِكَ؟ فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَفْتَيْتُ بِرَأْيِي، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ مِنْ أَعْمَامِي شَيْئًا، فَقُلْتُ بِهِ فَقَالَ: مِنْ أَيِّ أَعْمَامِكَ؟ فَقَالَ: مِنْ أَبِي أَيُّوبَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَرِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا يَقُولُ هَذَا الْمُفْتِي؟ قُلْتُ: إِنْ كُنَّا لَنَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ لَا نَغْتَسِلُ قَالَ: أَفَسَأَلْتُمُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: لَا فَقَالَ: عَلَيَّ بِالنَّاسِ، فَأَصْفَقَ النَّاسُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الْمَاءِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَلِيٍّ وَمُعَاذٍ، فَقَالَا: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: لَا أَجِدُ أَحَدًا أَعْلَمُ بِهَذَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ، فَقَالَتْ: لَا عِلْمَ لِي،
2 / 186