احکام قران
أحكام القرآن الكريم
ایډیټر
الدكتور سعد الدين أونال
خپرندوی
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
شمېره چاپونه
الأولى
د خپرونکي ځای
إسطنبول
عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ الطَّائِيِّ، بِقَوْلِهِ " مَنْ صَلَّى مَعَنَا صَلَاتَنَا هَذِهِ، وَقَدْ كَانَ أَتَى عَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ " كَمَا ذَكَرَ عَرَفَةَ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾، وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ بِمَا فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ الَّذِي ذَكَرْنَا، وَبِمَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمُرَ الدِّيلِيِّ الَّذِي رُوِّينَاهُ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ أَهْلِ الْقَوْلِ الثَّانِي عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ اللهَ ﷿ قَدْ ذَكَرَ الْوُقُوفَ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ كَمَا ذَكَرُوا، وَقَدْ رَأَيْنَا اللهَ ﷿ ذَكَرَ مِنَ الْمَنَاسِكِ شَيْئًا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْفَرَائِضِ الَّتِي لَا يُجْزِئُ الْحَجُّ إِلَّا بِإِصَابَتِهَا كَعَرَفَةَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ
بِهِمَا سُورَة الْبَقَرَة آيَة فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِمُوجِبٍ لِلصَّفَا، وَلَا لِلْمَرْوَةِ فِي الْحَجِّ حُكْمَ عَرَفَةَ فِيهِ، بَلْ هُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى اخْتِلَافٍ يَخْتَلِفُونَهُ فِيهِ فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ، تَقُولُ: عَلَى تَارِكِهِ دَمٌ، وَحَجُّهُ جَائِزٌ، مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَزُفَرُ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، وَالشَّافِعِيُّ وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ، تَقُولُ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ ﷿ فِي أَمْرِهِمَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ، فَلَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ تَرْكَ التَّطَوُّفِ بِهِمَا، فَلَمَّا كَانَ ذِكْرُ اللهِ ﷿ إِيَّاهُمَا فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ بِمَا ذَكَرْنَا لَا يُوجِبُ لَهُمَا مُسَاوَاةَ عَرَفَةَ فِي حُكْمِهَا، احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ ذِكْرُهُ ﷿ لِلْوُقُوفِ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ لَا يُوجِبُ لَهُ مُسَاوَاةَ عَرَفَةَ فِي حُكْمِهَا مَعَ أَنَّا وَجَدْنَا قَصْدَ اللهِ ﷿ فِي الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ إِنَّمَا هُوَ إِلَى الذِّكْرِ الَّذِي أُشِيرَ بِهِ عِنْدَهُ بِقَوْلِهِ ﷿: فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ سُورَة الْبَقَرَة آيَة وَقَدْ وَجَدْنَاهُمْ مُجْمِعِينَ عَلَى أَنَّ مَنْ وَقَفَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، وَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ ﷿ عِنْدَهُ، أَوْ مَرَّ بِهِ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ، أَوْ مَرَّ بِهِ نَائِمًا أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ، أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ مِنَ
١٤٤٤ - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِبَنِي هَاشِمٍ: " يَا بَنِي أَخِي، تَعَجَّلُوا قَبْلَ زِحَامِ النَّاسِ، وَلَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ "
2 / 159