احکام قران
أحكام القرآن الكريم
ایډیټر
الدكتور سعد الدين أونال
خپرندوی
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
شمېره چاپونه
الأولى
د خپرونکي ځای
إسطنبول
١١٢٣ - قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، وَحُمَيْدٌ، عَنِ الْحَسَنِ: " أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا السَّبِيلُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: " الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ هَذَا الْجَوَابُ أَيْضًا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَنْ لَا يَصِلُ إِلَى الْبَيْتِ إِلَّا بِالزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ، لَا فِيمَنْ سِوَاهُ مِنْ حَاضِرِي الْبَيْتِ الَّذِي يَصِلُونَ إِلَيْهِ بِلَا زَادٍ، وَلَا رَاحِلَةٍ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُطِيقِينَ مِنْ مَكَّةَ الْقَادِرِينَ عَلَى الْحَجِّ عَلَى أَرْجُلِهِمْ بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ مِنْ مُسْتَطِيعِي السَّبِيلِ، وَمِمَّنْ عَلَيْهِ فَرِيضَةُ اللهِ ﷿ فِي الْحَجِّ، وَإِنْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ اللَّذَيْنِ لَا يَصِلُ النَّائِي عَنِ الْبَيْتِ إِلَى الْبَيْتِ إِلَّا بِهِمَا فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ السَّبِيلَ هِيَ الْوُصُولُ، وَلَمَّا كَانَ النَّاءُونَ عَنِ الْبَيْتِ يَخْتَلِفُونَ فِي مَقَادِيرِ الْأَزْوَادِ وَالرَّوَاحِلِ الَّتِي يَكُونُونَ بِهَا مِنْ مُسْتَطِيعِي السَّبِيلِ فَيَتَفَاضَلُونَ فِي ذَلِكَ عَلَى مَقَادِيرِ حَاجَاتِهِمْ إِلَيْهِ، وَيَخْتَلِفُونَ فِيهِ عَلَى قُرْبِ أَمَاكِنِهِمْ وَبُعْدِهَا، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ إِنَّمَا أُرِيدَا سَبَبًا لِلْوُصُولَ، وَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا مَنَعَ الْوُصُولَ مِمَّا سِوَى عَدَمِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ كَالْعَدُوِّ، وَكَالسِّبَاعِ، وَكَالسُّيُولِ، وَكَمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يَمْنَعُ مِنَ الْوُصُولِ إِلَى الْبَيْتِ، أَنَّ حُكْمَهُ كَحُكْمِ عَدَمِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ، وَدَلَّتْ ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى أَنَّ عَدَمَ الْقُوَّةِ لِلْأَبْدَانِ الَّتِي بِهَا يُصَارُ إِلَى الْبَيْتِ، فِي مَعْنَى عَدَمِ مَا سِوَى مَا لَا يُصَارُ إِلَى الْبَيْتِ إِلَّا بِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ عَجَزَ بِكِبَرِ السِّنِّ عَنِ الْوُصُولِ إِلَى الْبَيْتِ وَعَنْ رُكُوبِ الرَّوَاحِلِ إِلَيْهِ مَا
١١٢٤ - قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " اسْتَقْبَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَارِيَةٌ شَابَّةٌ مِنْ خَثْعَمَ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ وَقَدْ أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللهِ ﷿ فِي الْحَجِّ، أَفَيُجْزِئُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: " حُجِّي عَنْ أَبِيكِ "، وَلَوَى عُنُقَ الْفَضْلِ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: لَوَيْتَ عُنُقَ ابْنِ عَمِّكَ؟ فَقَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُ شَابَّةً وَشَابًّا، فَلَمْ آمَنَ الشَّيْطَانَ عَلَيْهِمَا "
2 / 12