399

Ahkam al-Qur'an by al-Shafi'i

أحكام القرآن للشافعي

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
كَانَ مَنْ يَدَعُهُ: عَلَى الشِّرْكِ أَوْلَى: أَنْ يُتْرَكَ ذَبِيحَتُهُ «١» .»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) لُحُومَ الْبُدْنِ: مُطْلَقَةً فَقَالَ تَعَالَى: (فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها «٢»: فَكُلُوا مِنْها: ٢٢- ٣٦) وَوَجَدْنَا بَعْضَ الْمُسْلِمِينَ، يَذْهَبُ: إلَى أَنْ لَا يُؤْكَلَ مِنْ الْبَدَنَةِ الَّتِي هِيَ: نَذْرٌ، وَلَا: «٣» جَزَاءُ صَيْدٍ، وَلَا: فِدْيَةٌ. فَلَمَّا احْتَمَلَتْ هَذِهِ «٤» الْآيَةُ: ذَهَبْنَا إلَيْهِ، وَتَرَكْنَا الْجُمْلَةَ لَا: أَنَّهَا بِخِلَافِ «٥» الْقُرْآن وَلَكِنَّهَا: مُحْتَمِلَةٌ وَمَعْقُولٌ: أَنَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي مَالِهِ: لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ «٦» شَيْئًا. فَهَكَذَا: ذَبَائِحُ أَهْلِ الْكِتَابِ-: بِالدَّلَالَةِ.- مُشْبِهَةٌ لِمَا «٧» قُلْنَا.» .

(١) لكى تلم بأطراف هَذَا الْبَحْث، ومذاهبه، وأدلته- رَاجع السّنَن الْكُبْرَى والجوهر النقي (ج ٩ ص ٢٣٨- ٢٤١)، وَالْمَجْمُوع (ج ٨ ص ٤٠٨- ٤١٢)، وَالْفَتْح (ج ٩ ص ٤٩٢- ٤٩٣ و٤٩٨ و٥٠٢- ٥٠٣)، وَشرح الْعُمْدَة (ج ٤ ص ١٩٥) .
(٢) أَي: سَقَطت إِلَى الأَرْض كَمَا قَالَ ابْن عَبَّاس وَمُجاهد. انْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ج ٥ ص ٢٣٧)، وَالْفَتْح (ج ٣ ص ٣٤٨) .
(٣) أَي: وَلَا من الْبَدنَة الَّتِي هى جَزَاء صيد. وَكَذَا التَّقْدِير فِيمَا بعد. وَلَو عبر فيهمَا:
بِأَو لَكَانَ أظهر، وراجع معنى الْبَدنَة: فى الْمَجْمُوع (ج ٨ ص ٤٧٠) .
(٤) كَذَا بِالْأَصْلِ وَالأُم. وعَلى كَونه صَحِيحا وَغير محرف عَن: «هَذَا» يكون الْمَفْعُول محذوفا تَقْدِيره: هَذَا الْمَعْنى وَهَذَا التَّقْيِيد.
(٥) فى الْأُم: «خلاف» .
(٦) أَي: من الشَّيْء الْوَاجِب كَالزَّكَاةِ. ثمَّ علل ذَلِك فى الْأُم، بقوله: «لأَنا إِذا جعلنَا لَهُ: أَن يَأْخُذ مِنْهُ شَيْئا فَلم نجْعَل عَلَيْهِ الْكل: إِنَّمَا جعلنَا عَلَيْهِ الْبَعْض الَّذِي أعْطى.» .
(٧) فى الأَصْل: «بِمَا» وَالْبَاء إِمَّا أَن تكون مصحفة عَن اللَّام، أَو زَائِدَة من النَّاسِخ.
ويؤكد ذَلِك عبارَة الْأُم، وهى: «على شَبيه مَا قُلْنَا» . أَي: أَنَّهَا أطلقت، ثمَّ قيدت.

2 / 85