29

Ahkam al-Qur'an by al-Shafi'i

أحكام القرآن للشافعي

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
(يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ: ٣٣- ٣٦) . وَمَنْ تَنَازَعَ مِمَّنْ- بَعُدَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَدَّ الْأَمْرَ إلَى قَضَاءِ اللَّهِ ثُمَّ إلَى قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا تَنَازَعُوا فِيهِ قَضَاء نصافيهما، وَلَا فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا- رَدُّوهُ قِيَاسًا عَلَى أَحَدِهِمَا.
وَقَالَ تَعَالَى: (فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ «١» الْآيَةُ: ٤- ٦٥) . قَالَ الشَّافِعِيُّ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيمَا بَلَغَنَا- وَاَللَّهُ أَعْلَمُ- فِي رَجُلٍ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ ﵁ فِي أَرْضٍ، فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِهَا لِلزُّبَيْرِ ﵁، وَهَذَا الْقَضَاءُ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَا حُكْمٌ مَنْصُوصٌ فِي الْقُرْآنِ. وَقَالَ ﷿: (وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ ٢٤- ٤٨) وَالْآيَاتُ بَعْدَهَا. فَأَعْلَمَ اللَّهُ النَّاسَ أَنَّ دُعَاءَهُمْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ، دُعَاءٌ إلَى حُكْمِ اللَّهِ، وَإِذَا سَلَّمُوا لِحُكْمِ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِنَّمَا سَلَّمُوا لِفَرْضٍ اللَّهِ» . وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: «وَشَهِدَ لَهُ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) بِاسْتِمْسَاكِهِ بِأَمْرِهِ بِهِ، وَالْهُدَى فِي نَفْسِهِ وَهِدَايَةِ مَنْ اتَّبَعَهُ. فَقَالَ: (وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ)

(١) فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٤- ٩٥) .

1 / 30