فإنه لا بأس أن يوضع في الثلاجة المعدة للموتى، ولو بقي في ذلك مدة طويلة ما دام ذلك لغرض صحيح والله أعلم
الفرع الخامس
كتابة اسم المجاهد وفصيلة دمه
وتعليقها في العنق أو في اليد حتى يعرف
التعليقات التي يضعها المجاهد حال القتال في عنقه، أو في يده لا تخلو في حالات:
الحالة الأولى: أن يقصد بهذه التعليقات التي يجعلها في عنقه، أو في يده، أو في رجله دفع ضر عنه، أو جلب منفعة له أو حراسته من العدو فهذا من الشرك بالله ﷿.
يدل على ذلك:
١- عن عمران بن حصين ﵁ (أن النبي ﷺ رأى رجلا (١) في يده حلقة من صفر، فقال: ما هذا؟ قال: من الواهنة (٢) فقال: انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنا، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا) (٣) .
٢- عن عقبة بن عامر ﵁ (من تعلق تميمة (٤) فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة
(١) قيل: هو راوي الحديث عمران بن الحصين ﵁ يدل على ذلك ما جاء عند الحاكم في المستدرك عن عمران بن الحصين قال: (دخلت على رسول الله ﷺ وفي عضدي حلقة صفر) المستدرك كتاب الطب، ح رقم (٧٥٠٢) .
(٢) الواهنة: عرق يأخذ من المنكب وفي اليد كلها فيرقى منها، وقيل: مرض يأخذ في العضد، وربما علق عليها جنس من الخرز يقال لها حرز الواهنة وهي تأخذ الرجال دون النساء، انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٥/٢٠٣) .
(٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٥/٩٧) ح رقم (١٩٨٨٥) وصححه الحاكم في المستدرك ووافقه الذهبي، انظر: المستدرك كتاب الطب باب في تعليق التمائم والرقى ... (٥/٤٢٧) . وابن ماجة في سننه كتاب الطب، باب تعليق التمائم، ح رقم (٣٥٣١) وقال في مجمع الزوائد: فيه مبارك بن فضالة وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. انظر: مجمع الزوائد كتاب الطب، باب فيمن يعلق تميمة أو نحوها (٥/١٠٣) .
(٤) التميمة تجمع على تمائم وهي: خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم فأبطلها الإسلام، انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (١/١٩٢) .