213

Ahkam Al-Mujahid Bil-Nafs Fi Sabeel Allah Fi Al-Fiqh Al-Islami

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله في الفقه الإسلامي

خپرندوی

مكتبة العلوم والحكم،المدينة المنورة،دار العلوم والحكم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

د خپرونکي ځای

سوريا

ويؤيد هذا ما جاء عنه حيث قال: (وأما من قال غدا أسافر أو بعد غد أسافر ولم ينو المقام، فإنه يقصر أبدا فإن النبي ﷺ أقام بمكة بضع عشر يوما يقصر الصلاة وأقام بتبوك عشرين ليلة يقصر الصلاة) (١) .
ثانيا: استدلال الشيخ ابن عثيمين بالقرآن والسنة نوقش بما يلي:
١- صحيح أن الآية عامة في عموم الضارب في الأرض، فهي تدل على أن لكل ضارب القصر، وإنما المخالفة في جعل الإقامة نوع من أنواع السفر الذي دل عليه عموم الآية، فالله ﷿ لما علق حكم القصر في الآية على الضارب دون المقيم، والمقيم نقيض الضارب كما قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ﴾ [النحل: ٨٠] . فلا يصح إذا أن تكون الآية دليلا على أمرين متناقضين وهما القصر حال الضرب، والقصر لمن توقف ضربه وصار مقيما (٢) .
٢- أن إقامة النبي ﷺ بتبوك وبمكة عام الفتح كانتا بسبب الجهاد وليستا إقامة مقصودة من قبل معلومة البداية والنهاية، أما إقامته بمكة عام حجة الوداع فإنها إقامة مقصودة معلومة البداية والنهاية لمعرفة الرسول ﷺ الطريق بين مكة والمدينة، وكم من الزمن يحتاجه المسافر لقطعه ولمعرفة وقت الذهاب إلى مني، وبهذا حمل الجمهور كل حديث على ما دل عليه (٣) .

(١) مجموع الفتاوى (٢٤/١٧) .
(٢) قصر الصلاة للمغتربين ص (٩٨، ٩٩) .
(٣) مجموع الفتاوى (٢٤/١٣٧) والمختارات الجليلة لابن سعدي ص (٦٦) والشرح الممتع لابن عثيمين (٤/٥٣١) .

1 / 218