197

Ahkam Al-Mujahid Bil-Nafs Fi Sabeel Allah Fi Al-Fiqh Al-Islami

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله في الفقه الإسلامي

خپرندوی

مكتبة العلوم والحكم،المدينة المنورة،دار العلوم والحكم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

د خپرونکي ځای

سوريا

وجه الدلالة: أن الأمر بأخذ الأسلحة في الصلاة محمول على الندب، لأن الأمر للرفق بهم والصيانة لهم، فلم يكن للإيجاب، كما أن النبي ﷺ نهى عن الوصال في الصيام رفقا بأصحابه ولم يكن للتحريم (١) .
٢- أنه لو وجب أخذ السلاح لكان شرطا في الصلاة كالسترة والإجماع قائم على صحة الصلاة بدون السلاح فدل على أن حمله غير واجب (٢) .
٣- ولأن الطائفة التي تصلي مع الإمام محروسة بغيرها، والقتال غير متعين عليها، وحمل السلاح إنما يكون للحراسة أو للقتال ولا يتعين عليهم شيء من ذلك، فلا يجب حمل السلاح (٣) .
الترجيح
الذي يظهر أنه في حالة ما إذا غلب على الظن هجوم العدو على المصلين، والطائفة التي تحرس لا تقدر على رد العدو، فإنه يجب عليهم حمل السلاح في الصلاة ليستطيعوا رد العدو عنهم، وليس وجوب حمل السلاح في صلاة الخوف شرطا في صحة الصلاة، وإنما هو قوة لهم لأمر خارج عن الصلاة (٤) .
قال تعالى: ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٢] .

(١) المغنى لابن قدامة (٣/٣١١) .
(٢) المغنى لابن قدامة (٣/٣١١) والحاوي الكبير (٢/٤٦٨) .
(٣) الحاوي الكبير (٢/٤٦٨) .
(٤) أحكام القرآن لابن العربي (١/٦٢٢) والجامع لأحكام القرآن (٥/٣٥٤) والأم ... (١/٢١٩) .

1 / 202