المطلب الأول: سياق الحديث المتوهم إشكاله وبيان وجه الإشكال
- عن عائشة ﵂ قالت: كانت عندي امرأة من بني أسد، فدخل عليَّ رسول الله ﷺ، فقال: (من هذه؟) قلت: فلانة، لا تنام بالليل، تذكر من صلاتها، فقال: (مه، عليكم ما تطيقون من الأعمال، فإن الله لا يمل حتى تملوا)، متفق عليه (^١).
وفي رواية لمسلم: (خذوا من العمل ما تطيقون، فوالله لا يسأم الله حتى تسأموا) (^٢).
- وعنها ﵂ قالت: لم يكن رسول الله ﷺ في الشهر من السنة أكثر صيامًا منه في شعبان، وكان يقول: (خذوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله لن يمل حتى تملوا)، وكان يقول: (أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قل)، متفق عليه (^٣).
- وعنها ﵂: أن النبي ﷺ كان يحتجر حصيرًا بالليل فيصلي، ويبسطه
(^١) البخاري في موضعين: في أبواب التهجد، باب: ما يكره من التشديد في العبادة (١/ ٣٨٦) ح (١١٠٠)، وفي كتاب الإيمان، باب: أحب الدين إلى الله أدومه (١/ ٢٤) ح (٤٣).
ومسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: أمر من نعس في صلاته ... بأن يرقد أو يقعد حتى يذهب عنه ذلك (٦/ ٣٢١) ح (٧٨٥).
(^٢) صحيح مسلم: الموضع السابق.
(^٣) البخاري: كتاب الصوم، باب: صوم شعبان (٢/ ٦٩٥) ح (١٨٦٩)، ومسلم -واللفظ له-: كتاب الصيام، باب: صيام النبي ﷺ في غير رمضان (٨/ ٢٨٦) ح (٧٨٢).