197

Ahadith Al-Aqeedah Al-Mutawahim Ishkalha Fi As-Sahihain Jamaa Wa Dirasah

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

خپرندوی

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

المسألة الأولي: في معنى الإحصاء الوارد في الحديث:
إحصاء أسماء الله تعالى الحسنى والعلم بها أصل للعلم بكل معلوم، فمن أحصى أسماءه كما ينبغي فقد أحصى جميع العلوم، لأن المعلومات هي من مقتضاها ومرتبطة بها (^١).
ولذلك فقد رتب الله تعالى على إحصائها أفضل الثواب وأعظم الجزاء، كما في قوله ﷺ: (إن لله تسعة وتسعين اسمًا، من أحصاها دخل الجنة)، متفق عليه.
وقد قيل في معنى الإحصاء الوارد في الحديث عدة أقوال، أشهرها أربعة (^٢)؛ وهي كالتالي:
القول الأول: أن المراد به العد، أي: أن يعدها حتى يستوفيها حفظًا فيدعو ربه بها، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ [الجن: ٢٨].
وإلى هذا ذهب ابن الجوزي (^٣)، والشوكاني (^٤)، واستظهره الخطابي (^٥)، والنووي (^٦)، وذكر أنه قول الأكثرين (^٧).
ونسبه بعضهم للبخاري، لأنه قال بعد روايته للحديث: "أحصيناه: حفظناه" (^٨).

(^١) انظر: بدائع الفوائد (١٣٥).
(^٢) انظر: تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج (٢٢ - ٢٤)، وشأن الدعاء (٢٦ - ٢٩)، وغريب الحديث (١/ ٧٣٠ - ٧٣١)، وأعلام الحديث (٢/ ١٣٤٢ - ١٣٤٣) ثلاثتها للخطابي، وشرح السنة للبغوي (٥/ ٣١)، وشرح صحيح مسلم للنووي (١٧/ ٨)، وفتح الباري (١١/ ٢٥٢ - ٢٢٦).
(^٣) انظر: فتح الباري (١١/ ٢٦).
(^٤) انظر: تحفة الذاكرين (٥٣).
(^٥) انظر: شأن الدعاء (٢٦).
(^٦) انظر: شرح صحيح مسلم (١٧/ ٨).
(^٧) انظر: الأذكار (١٥١).
(^٨) صحيح البخاري (٦/ ٢٦٩١)، وانظر: شرح صحيح مسلم للنووي (١٧/ ٨)، وفتح =

1 / 201