ذِكْرُ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيِّ، سَهْمِ بَاهِلَةَ ﵁
١٢٥٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، نا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّهْمِيُّ، أَنَّ زُرَارَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى وَبِعَرَفَاتٍ وَقَدْ أَطَافَ بِهِ النَّاسُ، فَإِذَا رَأَوْا وَجْهَهُ قَالُوا: هَذَا وَجْهٌ مُبَارَكٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا»، ثُمَّ دُرْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفَرَ لِي، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا»، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ وَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، وَبَلَدِكُمْ هَذَا، وَشَهْرِكُمْ هَذَا، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ»، وَأَمَرَ بِالصَّدَقَةِ فَقَالَ: «تَصَدَّقُوا، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلَّكُمْ لَا تَرَوْنِي بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا»، وَوَقَّتَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ أَنْ يُهِلُّوا مِنْهَا، وَذَاتَ عِرْقٍ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ، أَوْ لِأَهْلِ الشَّرْقِ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْعَتِيرِ، فَقَالَ: «مَنْ شَاءَ عَتَرَ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَعْتِرْ، وَمَنْ شَاءَ فَرَعَ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَفْرَعْ، وَفِي الْغَنَمِ أُضْحِيَتُهَا»، قَالَ: وَقَالَ بِأُصْبُعِ كَفِّهِ الْيُمْنَى فَقَبَضَهَا، كَأَنَّهُ يَعْقِدُ عَشْرَةً ثُمَّ عَطَفَ الْإِبْهَامَ عَلَى الْمِفْصَلِ الْإِصْبَعِ الْوُسْطَى، وَمَدَّ أُصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ، وَعَطَفَ طَرَفَهَا يُسْرًا يُسْرًا