1246

الاحاد والمثاني

آلآحاد و المثاني

ایډیټر

د. باسم فيصل أحمد الجوابرة

خپرندوی

دار الراية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١١ - ١٩٩١

د خپرونکي ځای

الرياض

٢٠٨١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ﵁ السَّاعَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: أَلَسْتَ قَدْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى ثُمَّ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ لَمْ يَزَلْ فِي صَلَاةٍ حَتَّى تَأْتِيَهُ الصَّلَاةُ الَّتِي تَلِيهَا» فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: هُوَ كَذَلِكَ "
٢٠٨٢ - حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَمَّا أَرَادَ هِدَايَةَ زَيْدِ بْنِ سُعُنَّةَ قَالَ: " مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ ﷺ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أُخْبَرْهُمَا مِنْهُ، يسبق ⦗١١١⦘ حِلْمُهُ جَهْلَهُ وَلَا يَزِدْهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ إِلَّا حِلْمًا فَبَيْنَا أَنَا أَتَلَطَّفُ لَهُ أَنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفُ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ خَرَجَ يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَجَاءَ رَجُلٌ يَسِيرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بُصْرَى قَرْيَةُ ابْنُ فُلَانٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَحَدَّثْتُهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمْ أَرْزَاقُهُمْ رَغَدًا، وَقَدْ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ وَقُحُوطٌ مِنَ الْغَيْثِ وَأَنَا مُشْفِقٌ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ شَيْئًا حَتَّى تُعِينَهُمْ بِهِ فَعَلْتَ قَالَ زَيْدُ بْنُ سُعُنَّةَ فَقُلْتُ: أَبْتَاعُ كَذَا وَكَذَا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا مِنْ حَائِطِ فُلَانٍ مُسَمًّى فَلَا، وَلَكِنْ أَبِيعُكَ كَذَا وَكَذَا وَسْقًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى» فَبَايَعَنِي فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي وَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ دِينَارًا فَدَفَعَهَا إِلَى الرَّجُلِ وَقَالَ: أَعْجِلْ عَلَيْهِمْ بِهَا وَاغْنِهِمْ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحَلِّ حَقِّي بِيَوْمَيْنِ أوْ ثَلَاثَةٍ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ﵃ قَالَ زَيْدٌ: فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ وَدَنَا مِنْ جِدَارٍ لِيَجْلِسَ إِلَيْهِ جَذَبْتُ بِرِدَائِهِ حَتَّى سَقَطَ عَلَى عَاتِقِهِ ثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ جَهْمٍ غَلِيظٍ فَقُلْتُ: أَلَا تَقْضِي يَا مُحَمَّدُ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمُطْلٌ وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ قَالَ زَيْدٌ: فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ فَقَالَ: أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ أَتَقُولُ ⦗١١٢⦘ هَذَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَصْنَعُ بِهِ مَا أَرَى وَتَقُولُ لَهُ مَا أَسْمَعُ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلَا مَا أَخَافُ فَوْتَهُ لَسَبَقَنِي رَأْسُكَ، قَالَ زَيْدٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ ﵁ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ ثُمَّ تَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ: أَنَا وَهُوَ أَحْوَجُ إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْكَ يَا عُمَرُ أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ اتِّبَاعِهِ اذْهَبْ بِهِ فَأَعْطِهِ حَقَّهُ، وَأَعْطِهِ مَكَانَ مَا رُعْتَهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَذَهَبَ بِي عُمَرُ ﵁ فَقَضَانِي وَأَعْطَانِي عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَلَمَّا فَرَغَ قُلْتُ: تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَنَا زَيْدُ بْنُ سُعُنَّةَ، قَالَ عُمَرُ: الْحَبْرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ عُمَرُ ﵁: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ مِنْ كَلَامِكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ زَيْدٌ: قُلْتُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا اثْنَتَيْنِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُخْبَرَهُمَا مِنْهُ يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلَا يَزِدْهُ الْجَهْلُ إِلَّا حِلْمًا فَرَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا، وَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنْ أُشْطِرَ مَالِي فَإِنِّي أَكْثَرُ أَهْلِهَا مَالًا صَدَقَةً عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ: أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ فَإِنَّكَ لَا تَسَعْهُمْ، قَالَ زَيْدٌ ﵁: أَوْ بَعْضِهِمْ، فَرَجَعَ زَيْدٌ، وَعُمَرُ ﵄ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ زَيْدٌ ﵁: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَبَايَعَهُ وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ عِدَّةً فَهَلَكَ فِي غَزْوَةٍ مُقْبِلًا بِوَجْهِهِ. قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ ". قَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ ﵀: هَذَا يَدْخُلُ فِي مُسْنَدِ زَيْدِ بْنِ سُعْنَةَ ﵁. وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: هَذَا حَدِيثٌ كَثِيرُ الْمَعَانِي قَدْ ذَكَّرَنَا مَا جَرَى ⦗١١٣⦘ فِي كِتَابِ مَعَانِي الْأَخْبَارِ وَهُوَ أَصْلٌ فِي السَّلَمِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَأَجَلٍ مَعْلُومٍ وَالثَّمَنُ مُعَجَّلٌ وَكَذَاكَ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُسْلِمُوا، فَمَنْ أَسْلَمَ فَلْيُسَلِمْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ وَأَجَلٍ مَعْلُومٍ» وَقَدْ تَنَازَعُوا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ قَائِلُونَ: إِذَا تَرَكَ ذِكْرَ الْمَوْضِعِ فِي السَّلَمِ الَّذِي يُسْلِمُهُ إِلَيْهِ بَطَلَ السَّلَمُ، وَالْخَبَرُ دَالٌ عَلَى مَا قَالُوا إِذْ لَمْ يَأْمُرِ النَّبِيُّ ﷺ بِاشْتِرَاطِ ذَلِكَ فَمَنِ اشْتَرَطَ فِي السَّلَمِ مَا لَمْ يَأْمُرْ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَشَرْطُهُ بَاطِلٌ مُفْسِدٌ لِلسَّلَمِ

4 / 110