١٦٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ، حَدَّثَنِي أَبُو سَبْرَةَ النَّخَعِيُّ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْغُطَيْفِيِّ ثُمَّ الْمُرَادِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أُقَاتِلُ مَنْ أَدْبَرَ مِنْ قَوْمِي بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْهُمْ؟ ثُمَّ بَدَا لِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا بَلْ أَهْلُ سَبَأٍ هُمْ أَعَزُّ وَأَشَدُّ قُوَّةٍ، فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَذِنَ لِي فِي قِتَالِ سَبَأٍ، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِي سَبَأٍ مَا أَنْزَلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا فَعَلَ الْغُطَيْفِيُّ؟» فَأَرْسَلَ إِلَى مَنْزِلِي فَوَجَدَنِي قَدْ سِرْتُ فَرَدَّنِي، فَلَمَّا أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدْتُهُ قَاعِدًا فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «ادْعُ الْقَوْمَ فَمَنْ أَجَابَكَ مِنْهُمْ فَاقْبَلْ وَمَنْ أَبَى فَلَا تَعْجَلْ حَتَّى تُحَدِّثَ إِلَيَّ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا سَبَأٌ أَرْضٌ أَوِ امْرَأَةٌ؟ فَقَالَ: " لَيْسَ بِأَرْضٍ وَلَا امْرَأَةٍ، وَلَكِنَّهُ وَلَدَ عَشْرَةً مِنَ الْعَرَبِ، فَأَمَّا سِتٌّ فَتَيَامَنُوا وَأَمَّا أَرْبَعَةٌ فَتَشَامُوا، فَأَمَّا الَّذِينَ تَشَامُوا فَلَخْمٌ وَجُذَامٌ وَغَسَّانُ وَعَامِلَةُ، وَأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا فَالْأَسَدُ وَكِنْدَةُ وَحِمْيَرُ وَالْأَشْعَرِيُّونَ وَأَنْمَارٌ وَمَذْحِجٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَنْمَارٌ؟ قَالَ: «الَّذِينَ مِنْهُمْ خَثْعَمٌ وَبَجِيلَةُ»