وَبَرُ بْنُ مُشَهَّرٍ الْحَنَفِيُّ
١٦٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ، نا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ حَاجِبِ بْنِ قُدَامَةَ الْحَنَفِيِّ وَهُوَ أَخُو عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ قُدَامَةَ لِأَبِيهِ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ لِأُمِّهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عِيسَى بْنَ خُثَيْمٍ، أَنَّ وَبَرَ بْنَ مُشْهِرٍ الْحَنَفِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ بَعَثَهُ هُوَ وَابْنَ شَعَافٍ الْحَنَفِيَّ وَابْنَ النَّوَّاحَةِ حَتَّى " قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَبَرُ بْنُ مُشَهِّرٍ ﵁: كَانَا هُمَا أَسَنَّ مِنِّي فَتَشَهَّدَا ثُمَّ شَهِدَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّ مُسَيْلِمَةَ مِنْ بَعْدِهِ. قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «بِمَ تَشْهَدُ يَا غُلَامُ؟» فَقُلْتُ: أَشْهَدُ بِمَا شَهِدْتَ بِهِ ⦗٣٠٨⦘ وَأُكَذِّبُ بِمَا كَذَّبْتَ بِهِ. قَالَ: «فَإِنِّي أَشْهَدُ عَدَدَ تُرْبِ الدَّهْنَاءِ وَتُرْبِ يَثْرِبَ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ كَذَّابٌ» . قَالَ وَبَرُ ﵁: شَهِدْتُ بِمَا شَهِدْتَ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خُذُوهُمَا» . قَالَ: فَأُخِذَا فَأُخْرِجَ بِهِمَا إِلَى الْبَيْتِ يُحْبَسَانِ فَقَالَ رَجُلٌ: هَبْهُمَا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَفَعَلَ فَخَرَجَا، وَأَقَامَ وَبَرُ بْنُ مُشَهِّرٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَعَ صَاحِبَاهُ " فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ وَبَرٌ ﵁ فَنَزَلَ عَلَى أُمِّهِ بِعَرْقَبَا فَسَمِعَ بِهِ مُسَيْلِمَةُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: لَا يَرَانِي اللَّهُ تَعَالَى أَمْشِي إِلَيْهِ أَبَدًا. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ إِذًا لَأُدْمِيَنَّكَ فِي حِجْرِ أُمِّكَ. فَأَبَى فَأَصْرَفَ عَنْهُ حَتَّى جَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁ فَغَزَاهُ وَغَزَا مَعَهُ، وَقُتِلَ مُسَيْلِمَةُ وَخَرَجَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ