اضواء په محمد صلی الله علیه وسلم په سنتو باندې
أضواء على السنة المحمدية
قالوا كما قال العلامة المقبلى إنها (أغلبية) لا عامة وإنه يجوز عليهم ما يجوز على غيرهم من الغلط والنسيان والسهو ، بل والهوى ويؤيدون رأيهم بأن الصحابة إن هم إلا بشر يقع منهم ما يقع من غيرهم ، مما يرجع إلى الطبيعة البشرية ، وإن سيدهم الذى اصطفاه الله صلوات الله عليه " والله أعلم حيث يجعل رسالته " قد قال : إنما أنا بشر أصيب وأخطئ - ويعززون حكمهم بمن كان منهم في عهده صلوات الله عليه من المنافقين والكاذبين وبأن كثيرا منهم قد ارتدوا عن دينهم بعد أن انتقل إلى الرفيق الاعلى ، بله ما وقع منهم من الحروب والفتن التى أهلكت الحرث والنسل ولا تزال آثارها - ولن تزال - إلى اليوم وما بعد اليوم ، وكأن الرسول صلوات الله قد رأى بعينى بصيرته النافذة ما سيقع من أصحابه بعد انتقاله إلى الرفيق الاعلى ، فقال في حجة الوداع : " لا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض (1) " . وروى البخاري عن ابن عباس عن النبي قال : (إنكم تحشرون حفاة عراة وأن أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : أصحابي ! أصحابي ! فيقول إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ، فأقول كما قال العبد الصالح : " وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم " . وروى مسلم هذا الحديث بلفظ " ليردن على ناس من أصحابي حتى إذا عرفتهم اختلجوا من دوني ، فأقول : أصحابي فيقول : لا تدرى ماذا أحدثوا بعدك " . وروى البخاري عن أبى هريرة عن النبي قال : بينا أنا قائم فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم ، خرج رجل من بينى وبينهم قال : هلم ، قلت أين ؟ قال : إلى النار
---
(1) سمعت أم سلمة الرسول يقول " إن من أصحابي من لا يرانى بعد أن أموت أبدا . فخرج عبد الرحمن بن عوف من عندها مذعورا حتى دخل على عمر فقال : اسمع ما تقول أمك ! فقام عمر حتى أتاها فدخل عليها فسألها ثم قال : أنشدك الله ، أمنهم أنا ؟ قالت لا ولا أنى أبرئ أحدا بعدك . ذكر هذا الحديث في مسندها من جامع المسانيد لابن الجوزى وعزاه السيوطي في الجامع الكبير إلى أحمد والطبراني وسأل عمر وهو الذى فر منه الشيطان ! حذيفة هل أنا ممن عد لك رسول الله من المنافقين ؟ قال : لا ولا أزكى أحدا بعدك - ص 92 من العلم الشامخ للمقبلى . (*)
--- [ 355 ]
مخ ۳۵۴