416

ادواء په صحيحين باندې

أضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي

العاطفة البشرية، وهما من مقتضيات الرحمة والشفقة الانسانية.

وقد اباح الدين الاسلامي البكا على الاموات، والرسول (ص) نفسه كان يبكي على الاموات وخاصة الذين استشهدوا في سبيل الله.

وورد في الكتب والمصادر الدينية ان البكا على الاموات كان سيرة متبعة عندالمسلمين، وحيث انه لم يتماشى مع قريحة الخليفة عمر بن الخطاب، ولم يوافق رايه نهى عنه نهيا شديدا، وكان يضرب فيه بالحصا والعصا الذين يبكون على امواتهم مهما كان الميت عظيما ومكرما.

ونورد لك ايها القاري الاحاديث الدالة على ان النبي (ص) كان يبكي على الاموات وينعاهم، وبعدها نذكر موقف الخليفة عمر بن الخطاب تجاه مسالة البكا على الموتى، مما ورد في المصادر التاريخية وخاصة الصحيحين:

روى البخاري باسناده عن انس بن مالك: ان النبي (ص) نعى جعفرا وزيدا قبل ان يجي خبرهم وعيناه تذرفان(1).

وروى ايضا عنه قال: ثم دخلنا عليه بعد ذلك وابراهيم يجود بنفسه فجعلت عينارسول الله (ص) تذرفان فقال له عبدالرحمن بن عوف: وانت يا رسول الله؟ فقال: ابن عوف انها رحمة ثم اتبعها باخرى فقال: ان العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول الا ما يرضي ربنا، وانا بفراقك يا ابراهيم لمحزونون(2).

واخرج مسلم في صحيحه: زار النبي (ص) قبر امه فبكى وابكى من حوله(3).

وفي صحيح البخاري روايات متواترة حول بكا النبي (ص) وبضعته فاطمة --- ... الصفحة 427 ... ---

مخ ۴۲۶