392

ادواء په صحيحين باندې

أضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي

ولنائي الدار.

ثم اهل بالعمرة وحجة معا، فاقبل عثمان على الناس فقال: وهل نهيت عنها؟ اني لم انه عنها، انما كان رايا اشرت به، فمن شاء اخذ به ومن شاء تركه.

قال: فما انسى قول رجل من اهل الشام مع حبيب بن مسلمة: انظر الى هذا كيف يخالف أمير المؤمنين؟ والله لو امرني لضربت عنقه قال: فرفع حبيب يده فضرب بها في صدره، وقال: اسكت، فض الله فاك، فان اصحاب رسول الله (ص) اعلم بما يختلفون فيه(1).

معاوية وحج التمتع:

قرأنا فيما سلف الاختلاف الواقع بين ابن عباس وابن الزبير في مسالة المتعتين، ودفاع جابر بن عبدالله عن قول ابن عباس، والدفاع الذي ذكر آنفا لم ينحصر في مسالة المتعتين فحسب بل هناك قضايا عديدة دافع فيها جابر عن ابن عباس، ورغم الارهاب والمنع عن نقل الحديث عن رسول الله (ص) فان جابرا لم يكن يخشى الارهاب في عهدالخلفا، فانه كان يحدث علنا ويكشف الحقيقة التي كادت ان تدفن على اثر البدع(2).

ومن خلال التحقيق في الاحاديث يتضح لنا ان الاختلاف والنزاع في مسالة حج التمتع شمل عهد معاوية ايضا، وذلك لما كان معاوية مصمما على احيا سيرة عمروعثمان في المسالة ولكن بعض المسلمين خالفوه ولم يرضخوا لقوله.

اخرج النسائي في سننه باسناده عن ابن شهاب، عن محمد انه حدثه انه سمع سعدبن ابي وقاص والضحاك بن قيس، عام حج معاوية بن ابي سفيان، وهما يذكران التمتع بالعمرة الى الحج فقال الضحاك: لا يصنع ذلك الا من جهل امر الله تعالى فقال سعد: بئسماقلت يا ابن اخي قال الضحاك: فان عمر بن الخطاب نهى عن ذلك قال سعد: قد --- ... الصفحة 403 ... ---

مخ ۴۰۲