387

ادواء په صحيحين باندې

أضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي

الله (ص) ثم نهانا عنهما عمر، فلم نعد لهما(1).

وعن مطرف قال: بعث الي عمران بن حصين في مرضه الذي توفي فيه فقال: اني كنت محدثك باحاديث، لعل الله ان ينفعك بها بعدي، فان عشت فاكتم عني، وان مت فحدث بها ان شئت، انه قد سلم علي، واعلم ان نبي الله (ص) قد جمع بين حج وعمرة ثم لم ينزل فيها كتاب الله ولم ينه عنها نبي الله (ص).

قال رجل فيها برايه ما شاء(2).

اقول: حسبك لما في هذا الحديث من تحريم الخليفة عمر لمتعة الحج ونهيه اياها، فان فيه ايضا حقيقتين مهمتين لابد من الاشارة اليهما:

1 ان عمران بن حصين اخبر مطرف احاديث ومسائل كثيرة مما كان مكرهاعلى اخفائها في هذه المدة، وامتنع من اعلانها حتى دنت السويعات الاخيرة من حياته، ولكن لم يذكر في الحديث من تلك المسائل الكثيرة سوى مسالة التمتع في الحج وباقي المسائل ظلت منسية.

2 ان وصية عمران الى مطرف فيها تاكيد وتصريح على ان الاشخاص قد سلبت عنهم حرياتهم، وكانوا ممنوعين عن كشف الحقائق وبيانها ورواية المطالب الحقة وفي قبال هذا فانهم كانوا ملزمين ومكرهين على ان يكرروا ما تهواه الهيئة الحاكمة، ولايبدون عكس ذلك ابدا، ويكتموا الحقائق حفظا لمصالح الخلفا، ولذلك تسمع عمران بن حصين يقول: ان عشت فاكتم عني، وان مت فحدث بها ان شئت، انه قد سلم علي.

وذكر المؤرخون والمحدثون والمفسرون في كتبهم ان عمر بن الخطاب خطب الناس ذات يوم، فقال وهو على المنبر بكل صراحة:

متعتان كانتا على عهد رسول الله (ص) وانا انهى عنهما واعاقب عليهما، متعة الحج --- ... الصفحة 398 ... ---

مخ ۳۹۷