384

ادواء په صحيحين باندې

أضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي

الحرام واتقوا الله واعلموا ان الله شديد العقاب)(1).

واما الاحاديث في ذلك فمتواترة ومتظافرة، ونذكر هنا بعضها:

الرسول يتحدى السنن الجاهلية:

كانت العمرة في اشهر الحج في الجاهلية قبل الاسلام تعتبر من اكبر الذنوب وافجرالفجور، وقد شرعها الرسول (ص)، وامر باتيانها في هذه الاشهر الثلاثة شوال ذي القعدة وذي الحجة وهو بتشريعه هذا الامر تحدى قريش الجاهلية في تبليغ دعوته.

ولما كان هذا الامر على خلاف سنة الجاهلية وعادتهم، فلذلك كان تشريعه (ص) له في بداية الدعوة امرا صعبا وعسيرا على بعض المسلمين ان يقبلوه ويؤمنوا به، ولذلك تعاظم عليهم وخالفوا امر رسول الله (ص) وتشريعه لمتعة الحج.

وفي هذا المورد اخرج البخاري ومسلم باسنادهما عن ابن عباس قال:

كانوا يرون ان العمرة في اشهر الحج من افجر الفجور في الارض، ويجعلون المحرم صفرا، ويقولون: اذا برا الدبر وعفا الاثر، وانسلخ صفر، حلت العمرة لمن اعتمر.

قدم النبي (ص) واصحابه صبيحة رابعة من ذي الحجة مهلين بالحج، فامرهم ان يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عندهم فقالوا: يا رسول الله اي الحل؟ قال: «حل كله»(2).

واخرج ابن ماجة في سننه باسناده عن جابر بن عبدالله قال:

اهللنا مع رسول الله (ص) بالحج خالصا، لا نخلطه بعمرة، فقدمنا مكة لاربع ليال خلون من ذي الحجة، فلما طفنا بالبيت وسعينا بين الصفا والمروة، امرنا رسول الله (ص) ان نجعلها عمرة، وان نحل الى النسا، فقلنا: ما بيننا ليس بيننا وبين عرفة الا خمس --- ... الصفحة 395 ... ---

مخ ۳۹۴