379

ادواء په صحيحين باندې

أضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي

لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر.

نقل ابن ابي الحديد رواية مفصلة من حوار جرى بين ابن عباس والخليفة عمروقداعترف الخليفة فيه بحقيقة هامة:

فقال: ان النبي (ص) في مرضه اراد ان يصرح باسمه الامام علي (ع) فمنعت من ذلك.

وذكر هذا الخبر احمد بن ابي طاهر صاحب كتاب تاريخ بغداد في تاريخه مسندا(1).

2 ان جملتى «هجر رسول الله» و«غلب عليه الوجع» وان كانتا متغايرتين لفظا الا ان مفهومهما واحد وهو نسبة الهجر والهذيان الى النبي (ص).

الا ان رواة الحديث وحفاظ اهل السنة لما شاهدوا بان هذا البهتان العمري وهذه النسبة التي نسبها خليفتهم عمر الى رسول الله تخالف صريح الايات القرآنية التي تصف النبي (ص) وخاصة آية (ما ضل صاحبكم وما غوى)(2) سوف تعرضهم للنقد وتوقعهم في المؤاخذات والانتقادات، قاموا وكدابهم الدائم بتحريف وتغيير الحديث باشكال مختلفة.

ففي الاحاديث التي لم يرد فيها اسم الخليفة عمر صراحة، ونسبوا فيها القول المذكور الى بعض الحاضرين عند النبي (ص)، ذكرت جملة هجر رسول الله (ص) صريحة.

واما الاحاديث التي ورد فيها اسم عمر او جاء فيها كلمة بعض والتي هي اشارة لامحالة الى ان البعض هو عمر، فترى محدثو العامة اتوا بجملة «غلب عليه الوجع» بدلا عن كلمة هجر، ولا ريب ان تلك الجملة تعبير كنائي عن هذه الكلمة ومفهومهما واحد لا --- ... الصفحة 390 ... ---

مخ ۳۸۹