318

ادواء په صحيحين باندې

أضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي

النبي (ص) ان يتكلم حتى ابتدره ابو لهب وغالط في الكلام، فتفرق القوم ولم يكلمهم النبي (ص)، وفي اليوم الثاني صنع ما صنع بالامس ولكن اسرع النبي (ص) في الكلام واوضح لهم مسالة الوحي والبعثة وقال: وقد امرني الله تعالى ان ادعوكم اليه، فايكم يؤازرني على هذا الامر على ان يكون اخي ووصيي وخليفتي فيكم؟ فاحجم القوم، واعادها النبي ثلاثا، وفي كل مرة كان علي (ع) يقوم ويقول: انا يا نبي الله ثم قال (ص): ان هذا اخي ووصي وخليفتي فيكم فاسمعوا له واطيعوا.

فقام القوم يضحكون ويقولون لابي طالب: قد امرك ان تسمع لابنك وتطيع ويقولون: انا لم نقبله نبيا فيجعل لنا وصيا(1).

وفي آخر سنين حياته وعندما كان النبي (ص) عائدا من آخر سفر للحج الى المدينة، وصل الى تلك البقعة الحارة المسماة بغدير خم امرالحجاج ان يمكثوا فيها، فعادالمتقدمون اليه، والتحق المتاخرون به، فقام واقفا آخذا بيد علي (ع) ليعلن للجمع: «من كنت مولاه فهذا علي مولاه».

وهكذا عند ما كان مستلقيا على فراش الموت، ويتنفس الانفاس الاخيرة من حياته وقد تصبب عرق الموت من جبينه، تراه في هذه اللحظات ايضا لم ينس قضية الخلافة ومستقبل دينه والشريعة التي جاء بها، ومصير امته التي قاسى الامرين في سبيل هدايتها، فكل هذه الامور قد تجسدت امامه ولذلك امر الحاضرين قائلا: ائتوني بكتف ودواة اكتب لكم ما لم تضلوا بعده ابدا.

وشوهد احيانا وهو على المنبر يقول: اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا ابدا.

واحيانا تسمع منه وهو يعلن عن خلفائه ويعددهم قائلا: الخلفاء بعدي اثنا عشر.

واحيانا اخرى يذكر الناس بالايات التي نزلت بشان اوصيائه ويخاطب عليا --- ... الصفحة 329 ... ---

مخ ۳۲۸