310

ادواء په صحيحين باندې

أضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي

ذلك بانهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين)(1) تشير الى انه ليس في الاية اي دلالة على التخيير، وهذه العبارات نزلت لبيان فلسفة الحكم، حيث ان المنافقين كانواكافرين وفاسقين وان الله لا يهدي الفاسقين الكافرين الى الفلاح، فعلى هذا ان التعليل والبيان يناسب عدم تاثير الاستغفار بحق المنافقين، ولا مناسبة بينها وبين التخيير.

اراء علماء العامة في الحديث:

عندما واجه علماء اهل السنة هذه الاشكالات الواردة حول الحديث الذي رواه الصحيحان تنبه بعضهم فابدى عدم قبوله ورده.

قال القاضي ابو بكر الباقلاني منكرا لصحة الحديث: لا يجوز ان يقبل هذا ولايصح ان الرسول قاله، اي فهم منه التخيير(2).

وقال امام الحرمين في البرهان، لا يصححه الحديث المذكور اهل الحديث(3).

وقال الغزالي: الاظهر ان هذا الخبر غير صحيح(4).

وقال الداودي: هذا الحديث غير محفوظ(5).

هذه هي الاحاديث التي رواها البخاري ومسلم في صحيحيهما اللذين يعتبران اهم مصدر ومرجع عند اهل السنة بعد القرآن حول الانبياء (ع) عامة، وحول نبينا (ص) خاصة ومن خلال مراجعة هذه المسائل يمكن للباحث المحقق ان يعرف حقيقة ايمان تابعي الصحيحين وعقيدتهم في الانبياء (ع) وبالنبي (ص) ومسالة النبوة.

مخ ۳۱۹