308

ادواء په صحيحين باندې

أضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي

--- ... الصفحة 317 ... ---

قال: فعجبت بعد، من جراتي على رسول الله (ص) يومئذ والله ورسوله اعلم(1).

يستفاد من هذين الحديثين:

1 ان الرسول (ص) صلى على جنازة عبدالله بن ابي، فقال له عمر بن الخطاب: يارسول الله انك منعت من الصلاة على المنافقين.

2 كان جواب النبي لقول عمر هو: ان الله قد خيرني في الاستغفار للمنافقين واني قد اخترت الجانب الايجابي منهما.

ولكن عندما نتمعن في الادلة التي سوف نذكرها ينكشف لنا زيف هذا الحديث وكونه من الموضوعات والمدلسات.

1 منافاته للعقل:

وذلك لان قبوله يستلزم ان يكون هناك من هو اعلم من النبي (ص) بالاحكام والتعاليم السماوية، وادرى منه في معرفة فلسفة الاحكام الالهية واسرارها واعرف بالمصالح والمفاسد المترتبة على التعاليم الاسلامية لاننا نشاهد في الحديث ان الله عزوجل قد انزل آية تؤيد فكرة فرد ما غير النبي (ص)، وتفند عمل رسول الله وتنهاه وتمنعه.

فعلى هذا، الم يكن من الافضل ان ينزل الوحي على هذا الرجل بدلا من رسول الله (ص)؟

2 نزول الايات كان قبل موت ابن ابي:

ان سياق الايات والشواهد النقلية صريحة في ان هذه الاية (ولا تصل على احدمنهم) انما نزلت في السنة الثامنة من الهجرة والنبي في سفره الى تبوك ولما يرجع الى المدينة، وقد وقع موت عبدالله بن ابي بالمدينة سنة تسع من الهجرة، كل ذلك ثابت --- ... الصفحة 318 ... ---

مخ ۳۱۷